فهرس الكتاب

الصفحة 4245 من 7722

يجوز عند أئمة المذاهب رهن المدين مالًا له، ولو كان مأجورًا أو مستعارًا [1] ، على النحو التالي [2] :

قال الحنفية: يجوز رهن المستعار والمستأجَر عند المستعير أو المستأجر، وينوب قبض العارية وقبض الإجارة مناب قبض الرهن [3] . إلا أنهم قرروا: إذا اتفق المتراهنان على الرهن، تبطل الإجارة والإعارة، فلا يبقى في يد المرتهن مستأجرًا ولا مستعارًا، ويصح الرهن، إذ لا يجتمع على عين واحدة، في وقت واحد إجارة ورهن.

وإذا طرأت الإجارة على الرهن، بطل الرهن وصحت الإجارة؛ لأن الرهن عقد غير لازم، والإجارة عقد لازم.

وعبارة المالكية تتضمن جواز رهن العين المستأجرة، فإن رهنها مؤجرها عند مستأجرها بدين له عليه، ناب القبض السابق لها بعقد الإجارة عن قبض الرهن. وإن رهنها عند غير مستأجرها بدين له عليه، جاز إذا عين الدائن المرتهن أمينًا ليلازم مستأجرها يكون قبضه وحيازته بدلًا عن قبض المرتهن وحيازته؛ لأن قبض المستأجر إنما كان لنفسه، فلا يقوم قبضه مقام قبض المرتهن.

ويلاحظ أن الأرض في يد المزارع، والبستان في يدالمساقي يجوز رهنها كالعين المستأجرة.

(1) البدائع: 146/ 6، بداية المجتهد: 269/ 2، الشرح الكبير: 236/ 3، المهذب: 306/ 1، المغني: 334/ 4، مغني المحتاج: 128/ 2، حاشية الباجوري: 127/ 2، تبيين الحقائق وحاشية الشلبي عليه: 88/ 6.

(2) يلاحظ أن رهن الدين ورهن العين المستأجرة أو المعارة يمثلان مبدأ رهن الحقوق.

(3) يلاحظ أن قول الكاساني في البدائع: «إن قبض الرهن دون قبض الإجارة» محل نظر، إذ القبضان قبض أمانة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت