وأما الحلواء: فيقع على المصنوع من الحلاوة وحدها، أو مع غيرها كالخبيص والناطف: وهو ما يصنع من الطحينة والسكر [1] .
والحقيقة أن تفسير الحلوى وغيرها مرجعه إلى العرف كما قالوا، ففي عرفنا يراعى ما هو المقصود من الحلويات أو الحلاوة عند الناس.
قال ابن عابدين: وفي زماننا، الحلو: كل ما يتحلى به من فاكهة وغيرها كتين وعنب وخبيصة وكنافة وقطائف، وأما الحلاوة والحلوى: فهي اسم لنوع خاص كالجوزية والسمسمية مما يعقد، وكذا ما يطبخ من السكر أوالعسل بطحين أو نشا [2] .
13 -عدم أكل الفاكهة: الكلام في الحلف على ألا يأكل الفاكهة على النحو الذي ذكره فقهاء الحنفية بحسب عرفهم السابق يتناول أصنافًا ثلاثة أعرضها هنا عرضًا تاريخيًا، ثم أذكر الحكم الفقهي الدائم:
الصنف الأول: يحنث به باتفاق الحنفية: وهو أنه يقع على ثمرة كل شجرة سوى العنب والرطب والرمان، سواء منها الطري واليابس؛ لأنه ينطبق عليها اسم الفاكهة: وهو كل ما يتفكه به ويؤكل قبل الطعام وبعده، أي يتنعم به زيادة على المعتاد.
الصنف الثاني: لا يحنث به بالاتفاق أيضًا: وهو أن يأكل القثاء والخيار والجزر؛ لأن معنى التفكه غير موجود فيها بحسب المعتاد، لأنها من البقول بيعًا وأكلًا.
(1) المبسوط: 178/ 8، البدائع: 59/ 3، فتح القدير: 52/ 4، تبيين الحقائق: 129/ 3.
(2) رد المحتار على الدر المختار: 103/ 3.