فهرس الكتاب

الصفحة 6551 من 7722

كذلك لا يصح بشهادة السكران الذي لا يعي ما يسمع ولا يتذكره بعد الصحو.

ولا يصح أيضًا بشهادة غير عربي في عقد بالعربية إذا كان لا يعرف اللغة العربية؛ لأن القصد من الشهادة فهم كلام العاقدين، وأداء الشهادة عند اللزوم والاختلاف. وهذا هو المذهب الراجح عند الحنفية.

ولا يصح الزواج بشهادة الله ورسوله، بل قيل: إنه يكفر؛ لأنه اعتقد أن رسول الله صلّى الله عليه وسلم عالم الغيب.

هذا ولا يشترط في الشهود أن يكونوا ممن لا ترد شهادتهم للزوجين في القضاء، فيصح الزواج بشهادة ابني الزوجين أوابني أحدهما إلا عند الحنابلة فلا يصح، وبشهادة عدويهما؛ لأن الولد والعدو من أهل الشهادة. ويصح بشهادة الحواشي والأعمام إذا كان الولي عند غير الحنفية غيرهم، فالولي عند الجمهور شرط كالشهود، والشهود غير الولي.

وقد وضع الحنفية ضابطًا لمن تقبل شهادته في الزواج ومن لا تقبل، فقالوا: كل من صلح أن يكون وليًا في الزواج بولاية نفسه [1] ، صلح أن يكون شاهدًا فيه.

وكما يشترط الإشهاد على صحة الزواج، يستحب أيضًا عند الجمهور غير الحنفية على رضا المرأة بالزواج، بأن قالت: رضيت أو أذنت فيه، حيث يعتبر رضاها بأن كانت غير مجبرة، وذلك احتياطًا ليؤمن إنكارها.

موقف القانون من الشهادة: أخذ قانون الأحوال الشخصية السوري (م12)

(1) هذا القيد لإخراج المكاتب، فإنه وإن ملك تزويج أمته، لكن لا بولاية نفسه، بل بما استفاده من المولى. قال ابن عابدين: وهذا يقتضي عدم انعقاده بالمحجور عليه، ولم أره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت