فهرس الكتاب

الصفحة 6085 من 7722

وأما حقوق العباد أي حقوق الأفراد، فأنواع:

منها: حق طلب واستيفاء القصاص أو الدية.

ومنها: الحق في الأموال النقدية، أو العينية.

ومنها: الحق في الطلاق وحق الشفعة والنسب ونحوها.

ولا يشترط لصحة الإقرار بهذه الحقوق الفردية مايشترط للإقرار بحقوق الله تعالى من التعدد، وكونه في مجلس القضاء، والنطق بعبارة صريحة، وإنما يصح الإقرار فيها من الأخرس؛ كما لا يشترط لصحة الإقرار بها الصحو، فيصح إقرار السكران بها. وهذه الحقوق تثبت مع الشبهات، بخلاف حقوق الله تعالى.

والشروط المختصة بالإقرار بحقوق العباد عند الحنفية هي ما يأتي [1] :

أولًا ـ أن يكون المقر له معلومًا، سواء أكان موجودًا أم حملًا في البطن: فلو كان المقر له مجهولًا، بأن قال إنسان: (لواحد من الناس علي ألف درهم) لا يصح الإقرار؛ لأنه لا يملك أحد مطالبته بمقتضى إقراره.

ولو قال: (لحمل هند علي ألف درهم) : فإن عزا إقراره لسبب مقبول، يصلح لثبوت الملك له، من طريق إرث أو وصية [2] ، كأن يقول: مات أبو الحمل، فورث الحمل هذا الألف، أو يقول: أوصى بالألف فلان لهذا الحمل، صح الإقرار، وكان المبلغ المقر به للحمل، أي الجنين بالاتفاق.

(1) المبسوط: 196/ 17 ومابعدها، البدائع: 223/ 7 وما بعدها، تكملة فتح القدير: 304/ 6، تبيين الحقائق: 11/ 5، الدر المختار: 474/ 4، اللباب: 83/ 2، مجمع الضمانات: ص 369.

(2) إذ أن أهلية الجنين أهلية وجوب ناقصة فلا يتمكن من ثبوت الحقوق المالية له إلا ماكان من طريق الإرث، أو الوصية، أو الوقف، كما هو معلوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت