وكذا يسقط الخيار لو بقي صاحبه نائمًا لآخر مدة الخيار، كما يسقط على الصحيح لو سكر وظل سكرانًا حتى مضت مدة الخيار.
ولو ارتد من له الخيار في مدة الخيار، فقتل على الردة أو مات: لزم البيع. وكذا لو لحق بدار الحرب، وقضى القاضي بلحاقه؛ لأن الردة بمنزلة الموت بعد الالتحاق بدار الحرب.
فإن عاد المرتد إلى الإسلام في مدة الخيار، فهو على خياره.
كل ذلك إذا لم يتصرف المرتد بالخيار فسخًا أو إجازة، فإذا تصرف في مدة الخيار ينظر:
إن أجاز البيع جاز بالاتفاق، ولو فسخ يصبح حكم العقد موقوفًا عند أبي حنيفة: فإن عاد مسلمًا نفذ، وإن مات أو قتل على الردة، بطل الفسخ.
وقال الصاحبان: تنفذ تصرفات المرتد حال ردته. ومنشأ الخلاف: هل تصرفات المرتد موقوفة أو نافذة؟
قال أبو حنيفة: هي موقوفة. وقال الصاحبان: هي نافذة، سواء أسلم أو مات أو قتل [1] .
وقال الشافعية والحنابلة: لو جن صاحب الخيار أو أغمي عليه أو أصابه خرس فلم تفهم إشارته، ينتقل الخيار إلى وليه من حاكم أو غيره [2] .
رابعًا - هلاك المبيع في مدة الخيار: فيه تفصيل؛ لأن الهلاك إما أن يكون قبل القبض أو بعد القبض، والخيار إما للبائع، أو للمشتري [3] .
(1) انظر التفصيل في فتح القدير: 395/ 4 ومابعدها.
(2) مغني المحتاج: 45/ 2، غاية المنتهى: 33/ 2.
(3) انظر المبسوط: 44/ 13، البدائع: 272/ 5، فتح القدير: 117/ 5.