فهرس الكتاب

الصفحة 4485 من 7722

المغفل أو ذو الغفلة: هو من يغبن في البيوع، ولا يهتدي إلى التصرفات الرابحة في بيعه وشرائه، لقلة خبرته وسلامة قلبه. ويختلف عن السفيه بأنه ليس بمفسد لماله، ولا بمتابع هواه، ولا يقصد الإفساد. والسفيه عكسه، مفسد قصدًا لماله، متابع لهواه. والمغفل ليس هو المعتوه؛ يخلط في كلامه.

ولا يحجر على المغفل عند أبي حنيفة، ويحجر عليه عند الصاحبين، ويفتى بقولهما، وهو رأي باقي الفقهاء، رعاية لمصلحته وحكم تصرفاته كالسفيه [1] .

قال محمد بن الحسن، وابن القاسم المالكي [2] : يثبت الحجر على السفيه والمغفل من وقت ظهور أمارات السفه أو الغفلة، ويزول بزوالهما، دون توقف على قرار القاضي بالحجر؛ لأن المسبب يدور مع سببه وجودًا وعدمًا.

وبناء عليه، لا تصح ولا تنفذ تصرفاتهما بمجرد ظهور الأمارات المذكورة، ويكون محجورًا عليهما ولو قبل صدور قرار القاضي.

وقال أبو يوسف (ورأيه هو الراجح عند الحنفية) وجمهور الفقهاء [3] : لايثبت الحجر على

السفيه وذي الغفلة، ولا يرفع إلا بقرار القاضي بثبوته أو رفعه؛ لأن كلًا من السفه والغفلة ليس أمرًا محسوسًا كالجنون والعته، وإنما يستدل عليه

(1) الدر المختار: 102/ 5 ومابعدها، تبيين الحقائق: 198/ 5 ومابعدها، البدائع: 169/ 7.

(2) رد المحتار: 103/ 5، 106، الشرح الكبير: 297/ 3 ومابعدها.

(3) القوانين الفقهية: ص 321، رد المحتار: 103/ 5، الشرح الصغير: 388/ 3، مغني المحتاج: 170/ 2، المغني: 469/ 4.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت