3 -أن يكون كل ما يصلح أن يكون رأس مال للشركة لأحد المتفاوضين داخلًا في الشركة [1] : فإن لم يكن داخلًا في الشركة لم تكن مفاوضة؛ لأن ذلك يتنافى مع مبدأ المساواة. أما ما لا تصلح فيه المفاوضة كالعروض والعقارات والديون والأموال الغائبة، فلا تلزم المشاركة فيه كالتفاضل في الزوجات والأولاد.
ولا تشترط المجانسة في المال ما دامت القيمة متحدة خلافًا للزيدية. وعليه إذا كان رأس مال أحدهما ذهبًا ورأس مال الآخر فضة، وهما متساويان قيمة، صحت المفاوضة على أشهر الروايتين. كذلك لا يشترط كما ذكر اختلاط المالين خلافًا لزفر.
4 -المساواة في الربح في المفاوضة: فإن شرطا التفاضل في الربح لم تكن مفاوضة لعدم المساواة.
5 -أن تكون المفاوضة في جميع التجارات المباحة: فلا يختص أحد الشريكين بتجارة دون شريكه؛ لأن في الاختصاص إبطالًا لمعنى المفاوضة: وهو المساواة. وعلى هذا: يفهم سبب اشتراط أبي حنيفة ومحمد أن تكون المفاوضة بين مسلمين، فلا تصح بين مسلم وكافر؛ لأن الكافر الذمي مثلًا يختص بتجارة لا تجوز للمسلم: وهي تجارة الخمر والخنزير.
وقال أبو يوسف: تجوز المفاوضة بين مسلم وكافر، لاستوائهما في أهلية الوكالة والكفالة.
(1) قال في كنز الدقائق والدر المختار: تبطل المفاوضة إن وهب لأحد الشريكين أو ورث ماتصح فيه الشركة، ووصل إلى يده وهو النقدان، لفوات المساواة فيما يصلح رأس مال، إذ المساواة في هذه الشركة شرط عند ابتدائها وفي حال استمرارها (تبيين الحقائق: 316/ 3، الدر المختار ورد المحتار: 372/ 3) .