فهرس الكتاب

الصفحة 3291 من 7722

الناس [1] . وعليه لا تعتبر المنافع والحقوق المحضة ما لًا عند الحنفية. أما جمهور الفقهاء فقد اعتبروها مالًا متقومًا؛ لأن المقصود من الأعيان منافعها.

والمقصود من البيع هنا: هو العقد المركب من الإيجاب والقبول.

البيع جائز بأدلة من القرآن والسنة والإجماع [2] .

أما القرآن: فقوله تعالى: {وأحل الله البيع} [البقرة:2/ 275] وقوله سبحانه: {وأشهدوا إذا تبايعتم} [البقرة:282/ 2] وقوله عز وجل: {إلا أن تكون تجارة عن تراضٍ منكم} [النساء:29/ 4] وقوله جل جلاله: {ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلًا من ربكم} [البقرة:198/ 2] .

وأما السنة فأحاديث، منها: سئل النبي صلّى الله عليه وسلم: أي الكسب أطيب؟ فقال: «عمل الرجل بيده، وكل بيع مبرور» [3] أي لا غش فيه ولا خيانة، ومنها حديث: «إنما البيع عن تراض» [4] وقد بعث الرسول صلّى الله عليه وسلم والناس يتبايعون فأقرهم عليه،

(1) راجع المدخل إلى نظرية الالتزام العامة في الفقه الإسلامي له: ص 114 - 118.

(2) المراجع السابقة، المبسوط: 2 ص 108، المهذب: 1 ص257.

(3) رواه البزار وصححه الحاكم عن رفاعة بن رافع، وذكره ابن حجر في التلخيص الحبير عن رافع بن خديج وعزاه لأحمد، وذكره السيوطي في الجامع الصغير عن رافع (سبل السلام: 3 ص4) .

(4) هذا حديث طويل رواه البيهقي وابن ماجه وصححه ابن حبان عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلّى الله عليه وسلم قال: «لألقين الله من قبل أن أعطي أحدًا من مال أحد شيئًا بغير طيب نفسه، إنما البيع عن تراض» ورواه عبد الرزاق في الجامع عن عبد الله بن أبي أوفى بلفظ: «البيع عن تراض والتخيير بعد صفقة» الجامع عن عبد الله بن أبي أوفى بلفظ: «البيع عن تراض والتخيير بعد صفقة» (الجامع الصغير: 1ص102، كنز الدقائق: 2ص212، شرح المجموع للنووي: 9 ص158) وروى الترمذي وأبو داود عن أبي هريرة حديثًا بمعناه بلفظ «لايفترق اثنان إلا عن تراض» (جامع الأصول: 2ص9، مجموع الزوائد: 4 ص100) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت