فهرس الكتاب

الصفحة 5035 من 7722

للمشتري: بعني هذا الشيء إلى أجل آخر بزيادة شيء، فيبيعه، ولا يجري بينهما تقابض، فيكون هذا ربا حرامًا تطبيقًا لقاعدة: «زدني في الأجل، وأزيدك في القدر» كما تقدم في النوع السابق: سابعًا.

ومثال بيع الدين لغير الدين: أن يقول رجل لغيره: بعتك السلعة التي لي عند فلان بكذا تدفعها لي بعد شهر. وهذا أيضًا حرام.

وإذا كانت أغلب عمليات البورصة تتم في صورة بيع الدين بالدين دون تسليم ولا تسلم كما هو ملاحظ، فلا تجوز هذه العمليات، ولا بد من تعجيل تنفيذ الصفقة دون تأخير.

أما بيع الدين نقدًا في الحال: فمختلف فيه، فقد أجاز جمهور الفقهاء غيرالظاهرية بيع الدين لمن عليه الدين أو هبته له، ولم يجز الجمهور غير المالكية بيع الدين لغير المدين، وأجازه المالكية بشروط ثمانية تبعده عن الغرر والربا وأي محظور آخر كبيع الطعام قبل قبضه [1] . ولا داعي لتفصيل الكلام في هذا النوع من البيع في الحال، لأنه غير موجود في البورصة، لاعتماد أغلب العمليات فيها على التأجيل.

تاسعًا ـ عمولات المصارف (البنوك) مقابل الخدمات أو الضمانات: إن ما يأخذه المصرف (البنك) مقابل خدمات الحراسة، واستئجار الأرض، واستعمال المخازن (التخزين) وأجرة إعداد الفواتير وكتابة الحسابات، جائز مشروع لا شبهة فيه، لأنه مقابل منفعة، وإجارة المنافع والأعمال جائزة شرعًا.

(1) البدائع: 148/ 5، تكملة ابن عابدين: 326/ 2، الشرح الكبير للدردير: 63/ 3، بداية المجتهد: 146/ 2، المهذب: 262/ 1، المغني: 120/ 4، 30، غاية المنتهى: 80/ 2، كشاف القناع: 237/ 4، المحلى: 7/ 9، أصول البيوع الممنوعة للشيخ عبد السميع إمام: ص 19، الغرر وأثره في العقود للدكتور الصديق محمد الضرير: ص 315.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت