فهرس الكتاب

الصفحة 1104 من 7722

وأما ما لا يبطل عمده ولا سهوه كالتفات بالعنق ومشي خطوتين، فلا يسجد لسهوه ولا لعمده.

الرابع ـ الشك في الزيادة: فلو شك أصلَّى ثلاثًا أم أربعًا، أتى بركعة وسجد، والأصح أنه يسجد، وإن زال شكه قبل سلامه. وكذلك يسجد لما يصليه مترددًا، واحتمل كونه زائدًا، للتردد في زيادته، وإن زال شكه قبل سلامه. ولو شك بعد السلام في ترك فرض لم يؤثر على المشهور.

ودليل السجود للشك في صلاته: حديث عبد الرحمن بن عوف قال: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلم يقول: إذا شك أحدكم في صلاته، فلم يدر أواحدةً صلى أم ثِنْتين، فليجعلها واحدة، وإذا لم يدر ثنتين صلى أم ثلاثًا، فليجعلها ثنتين، وإذا لم يدر ثلاثًا صلى أم أربعًا فليجعلها ثلاثًا، ثم يسجد إذا فرغ من صلاته وهوجالس، قبل أن يسلم سجدتين» [1] وعليه إذا شك المصلي في عدد ما أتى به من الركعات، كمن شك هل صلى ثلاثًا أو أربعًا، بنى على اليقين وهو الأقل كالثلاثة في هذا المثال وأتى بركعة، ويسجد للسهو، ولا ينفعه غلبة الظن أنه صلى أربعًا ولا يعمل بقول غيره له: إنه صلى أربعًا، ولوبلغ ذلك القائل عدد التواتر.

الخامس ـ الشك في ترك بعض معين من أبعاض الصلاة: كأن شك في ترك القنوت لغير النازلة، أو ترك بعض مبهم (غير معين) كأن لم يدر: هل ترك القنوت أو الصلاة على النبي في القنوت.

السادس ـ الاقتداء بمن في صلاته خلل: ولوفي اعتقاد المأموم، كالاقتداء بمن

(1) رواه أحمد وابن ماجه والترمذي وصححه. وفي رواية: «سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلم يقول: من صلى صلاة يشك في النقصان، فليصل حتى يشك في الزيادة» رواه أحمد (المصدر السابق: ص113 وما بعدها) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت