فهرس الكتاب

الصفحة 7072 من 7722

أـ إن كان المانع من جهة المرأة يمنع الوطء منعًا شرعيًا كحيض ونفاس، أو حسيًا كمرض لا يمكن معه الوطء، فلا يطالب الزوج بالفيئة؛ لأن الوطء متعذر من جهتها، فكيف تطلبه أو تطلب ما يقوم مقامه وهو الطلاق، ولأن المطالبة تكون بالمستحق، وهي لاتستحق الوطء حينئذ.

ب ـ وإن كان المانع من الوطء من جهة الزوج مانعًا طبيعيًا وهو حبس أو مرض يمنع الوطء، أو يخاف منه زيادة العلة أو بطء البرء، أو مانعًا شرعيًا كإحرام بحج أو عمرة، أو كان مغلوبًا على عقله بجنون أو إغماء، لم يطالب بالوطء، لأن المجنون والمغمى عليه لا يصلح للخطاب ولا يصح منه الجواب، وتتأخر المطالبة إلى حال القدرة وزوال العذر، ثم يطالب حينئذ. وكذا لا يطالب المحبوس والمريض والمحرم بالوطء بالفعل لتعذره، إنما يطالب بالفيء بالقول، أي بالوعد بالوطء إذا زال مانع المرض أو السجن أو الإحرام أو نحوها، أو بالطلاق إن لم يفئ، بأن يقول: إذا قدرت فئت، أو طلقت؛ لأن بهذا القول يندفع الأذى الموجه للمرأة الذي حصل باللسان.

لكن المذهب عند الشافعية أنه إذا كان في الزوج مانع شرعي كإحرام وظهار قبل التفكير، وصوم واجب، فيطالب بالطلاق؛ لأنه هو الذي يمكنه، ولا يطالب بالفيئة لحرمة الوطء، ويحرم عليها تمكينه.

وإذا انقضت مدة الأربعة أشهر، فادعى أنه عاجز عن الوطء: فإن كان قد وطئها مرة، لم تسمع دعواه العنة، كما لا تسمع دعواها عليه، ويطالب بالفيئة أو بالطلاق كغيره. وإن لم يكن وطئها ولم تكن حاله معروفة، تسمع دعواه ويقبل قوله؛ لأن التعيين من العيوب التي لا يقف عليها غيره، فيقبل قوله مع اليمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت