فهرس الكتاب

الصفحة 1626 من 7722

ويكره صوم التطوع لمن عليه صوم واجب كالقضاء، وصوم الضيف بدون إذن المضيف، وصوم يوم المولد النبوي، لأنه شبيه بالأعياد.

ويكره نذر صوم يوم مكرر ككل خميس، لأن التزام يوم متكرر أو دائم يؤدي إلى التثاقل والندم، فيكون لغير الطاعة أقرب. ويكره تطوع بصوم قبل صوم واجب غير معيَّن، كقضاء رمضان وكفارة. أما المعين فلا يكره التطوع فيه. ويكره تعيين صوم الثلاثة البيض من كل شهر وهي الثالث عشر وتالياه، فرارًا من التحديد، كما يكره صوم ستة من شوال إن وصلها بالعيد مظهرًا لها، ولا يكره إن فرقها أو أخرها أو صامها سرًا، لانتفاء علة اعتقاد الوجوب.

وقال الشافعية [1] : يكره إفراد الجمعة بالصوم، وإفراد السبت والأحد بالصوم، وصوم الدهر غير العيد والتشريق لمن خاف به ضررًا أو فوت حق واجب أو مستحب، للنهي المتقدم عنها في الأحاديث السابقة، ولخبر البخاري: «إن لربك عليك حقًا، ولأهلك عليك حقًا، ولجسدك عليك حقًا» ، وعليه حمل خبر الصحيحين: «لا صام من صام الأبد» .

ويستحب صوم الدهر لمن لم يخف ضررًا أو فوت حق، لإطلاق الأدلة، ولأنه صلّى الله عليه وسلم قال: «من صام الدهر ضيقت عليه جهنم هكذا، وعقد تسعين» [2] .

وهذا موافق لمذهب الحنابلة أيضًا.

ويكره صوم المريض والمسافر والحامل والمرضع والشيخ الكبير إذا خافوا مشقة

(1) مغني المحتاج: 447/ 1 ومابعدها، المهذب: 188/ 1 ومابعدها.

(2) رواه البيهقي وأحمد، ومعنى «ضيقت عليه» أي عنه، فلم يدخلها، أو لا يكون له فيها موضع (نيل الأوطار: 255/ 4)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت