وفيه ثلاثة مطالب:
تعريف الصوم: الصوم لغة: الإمساك والكف عن الشيء، قال: صام عن الكلام، أي أمسك عنه، قال تعالى إخبارًا عن مريم: {إني نذرت للرحمن صومًا} [مريم:26/ 19] أي صمتًا وإمساكًا عن الكلام، وقال العرب: صام النهار: إذا وقف سير الشمس وسط النهار عند الظهيرة [1] .
وشرعًا: هو الإمساك نهارًا عن المفطِّرات بنية من أهله من طلوع الفجر إلى غروب الشمس [2] . أي أن الصوم امتناع فعلي عن شهوتي البطن والفرج، وعن كل شيء حسي يدخل الجوف من دواء ونحوه، في زمن معين: وهو من طلوع الفجر الثاني أي الصادق إلى غروب الشمس، من شخص معين أهل له: وهو المسلم العاقل غير الحائض والنفساء، بنية وهي عزم القلب على إيجاد الفعل جزمًا بدون تردد، لتمييز العبادة عن العادة.
وركن الصوم: الإمساك عن شهوتي البطن والفرج، أو الإمساك عن المفطرات، وزاد المالكية والشافعية ركنًا آخر وهو النية ليلًا.
(1) وقال الشاعر:
خيل صيام وخيل غير صائمة تحت العجاج واخرى تعلك اللجما
وأراد بالصائمة الممسكة عن الصهيل.
(2) اللباب: 162/ 1، الشرح الصغير: 681/ 1 - 698، مغني المحتاج: 420/ 1، المغني: 84/ 3، كشاف القناع: 348/ 2 ومابعدها.