فهرس الكتاب

الصفحة 4280 من 7722

الثاني لابن أبي زيد: وهو نفاذ البيع، وجعل الثمن بدله رهنًا.

الثالث لابن رشد: وهونفاذ البيع، ويصير الدين بلا رهن، ولا يكون الثمن رهنًا بدله.

وأما إن كان الرهن متطوعًا به بعد العقد، وباعه الراهن قبل أن يقبضه المرتهن، فينفذ بيعه، وهل يكون ثمنه رهنًا أو لا يكون؟ فيه خلاف، كالخلاف في بيع الهبة قبل قبضها.

ب ـ بعد التسليم: إذا سلم الراهن المرهون، بقي على ملكه، ولكن تعلق به دين المرتهن، فاستحق حبسه وثيقة بالدين إلى أن يوفى عند الحنفية، ويصبح متعينًا للبيع وثيقة بالدين عند الجمهور غير الحنفية.

وعلى كلا الرأيين: لا يجوز للراهن أن يتصرف بالرهن إلا بإذن المرتهن، لتعلق حقه به، فيتنازل عن حقه في حبس الرهن أو تعينه للبيع. وتفصيل المذاهب فيما يأتي:

1 -قال الحنفية [1] : إذا باع الراهن الرهن بغير إذن المرتهن، فالبيع موقوف لتعلق حق الغير به، فإن أجازه المرتهن، أو قضاه الراهن دينه، أو أبرأه المرتهن عن الدين، جاز البيع ونفذ، وصار ثمنه في غير حال الوفاء بالدين رهنًا مكانه في ظاهر الرواية؛ لأن البدل له حكم المُبْدَل. وإن لم يجزه، لم ينفسخ وبقي موقوفًا في أصح الروايتين، وكان المشتري ـ في حال عدم علمه بأنه مرهون ـ بالخيار: إن شاء صبر إلى فك الرهن، أو رفع الأمر إلى القاضي بفسخ البيع.

(1) البدائع: 146/ 6، تكملة الفتح: 224/ 8، تبيين الحقائق: 84/ 6 ومابعدها، الدر المختار: 361/ 5، اللباب: 59/ 2.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت