فهرس الكتاب

الصفحة 1477 من 7722

والأفضل أن يغسل الميت مجانًا، ويكره عند الحنابلة أخذ الأجرة على شيء من الغسل والتكفين والحمل والدفن. وأجاز الحنفية أخذ الأجر على تلك الأمور، فالحمال والحفار كالغاسل، إن وجد غيره، وإلا بأن لم يوجد غيره فلا يجوز أخذ الأجرة لتعينه عليه، أي لأنه صار واجبًا عليه عينًا، ولا يجوز أخذ الأجرة على الطاعة. وهذا رأي المتقدمين، وأجاز المتأخرون أخذ الأجرة على الطاعات للضرورة.

ويستحب عند الجمهور لمن غسل ميتًا أن يغتسل بعد فراغه من غسله، لما روى أبو هريرة أن النبي صلّى الله عليه وسلم قال: «من غسل ميتًا فليغتسل» [1] .

ثالثًا ـ حالة المغسول[2]:

الأكمل وضع الميت بموضع خال عن الناس مستور على لوح، والأفضل أن يكون تحت سقف؛ لأنه أستر له.

وإن كان الميت مقطوع الرأس، أو كانت أعضاؤه مقطوعة، لفق أو ربط بعضها إلى بعض بالتقميط والطين الحر، حتى لايتبين تشويهه، فإن سقط من الميت شيء كأسنانه غسل وجعل معه في الكفن.

والمستحب أن يجلسه الغاسل إجلاسًا رفيقًا مائلًا إلى ورائه، واضعًا يمينه على كتفه، وإبهامه في نقرة قفاه، مسندًا ظهره إلى ركبته اليمنى، ويمسح بطنه

(1) رواه أبو داود وابن ماجه وابن حبان، وقال البيهقي: الصحيح أنه موقوف على أبي هريرة (المجموع:141/ 5) .

(2) الدر المختار:800/ 1 ومابعدها، الشرح الصغير:546/ 1 - 548، المهذب:128/ 1، مغني المحتاج:332/ 1 ومابعدها، كشاف القناع:103/ 2، 111، المغني:457/ 2،539، بداية المجتهد:222/ 1

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت