فهرس الكتاب

الصفحة 6266 من 7722

إذا ما دعوا [البقرة:282/ 2] {ولا تكتموا الشهادة، ومن يكتمها فإنه آثم قلبه} [البقرة:283/ 2] {وأقيموا الشهادة لله} [الطلاق:2/ 65] . والبحث في الشهادة يطول، أكتفي هنا بتعداد أهم شروطها؛ لأن الفقهاء اشترطوا شروطًا لتحمل الشهادة وأدائها.

أما شروط تحمل الشهادة فهي ثلاثة عند الحنفية [1] .

أولها ـ أن يكون الشاهد عاقلًا، أي مميزًا، فلا تصح شهادة المجنون والصبي غير المميز.

ثانيها ـ أن يكون بصيرًا وقت التحمل، فلا يصح التحمل من الأعمى بسبب اختلاط الأصوات عليه وجواز اشتباهها عليه. وأجاز الحنابلة [2] شهادة الأعمى فيما يسمع كالبيع والإجارة وغيرهما إذا عرف القاضي المتعاقدين وتيقن أنه كلامهما.

ثالثها ـ معاينة المشهود به بنفسه، لا بغيره، إلا فيما تصح فيه الشهادة بالتسامع من الناس والاستفاضة، لقوله صلّى الله عليه وسلم للشاهد: «إذا علمت مثل الشمس فاشهد، وإلا فدع» [3] ولا يتم العلم مثل الشمس إلا بالمعاينة.

وتصح الشهادة بالتسامع في النكاح، والنسب، والموت، ودخول الرجل على امرأته، وولاية القاضي، فللشاهد أن يشهد بهذه الأمور إذا أخبره بها من يثق به استحسانًا؛ لأن هذه الأمور يختص بمعاينة أسبابها خواص الناس، ولو لم يقبل

(1) البدائع: 266/ 6، الدر المختار: 385/ 4.

(2) المغني: 58/ 9 وما بعدها.

(3) رواه الخلال في الجامع بإسناده عن ابن عباس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت