فهرس الكتاب

الصفحة 727 من 7722

وقوله صلّى الله عليه وسلم: «لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار» [1] والخمار: ما يغطى به رأس المرأة، وقوله عليه السلام: «يا أسماء، إن المرأة إذا بلغت المحيض، لم يصلح أن يرى منها إلا هذا وهذا، وأشار إلى وجهه وكفيه» [2] .

وأجمع العلماء على وجوب سترة المرأة مطلقًا، في الصلاة وغيرها.

1 ً - يجب أن يكون صفيقًا كثيفًا: فالواجب الستر بما يستر لون البشرة ولايصفها من ثوب صفيق أو جلد أو ورق، فإن كان الثوب خفيفًا أو رقيقًا يصف ما تحته أو يتبين لون الجلد من ورائه، فيعلم بياضه أو حمرته، لم تجز الصلاة به؛ لأن الستر لا يحصل بذلك. وإن كان يستر لونها، ويصف الخلقة أو الحجم؛ جازت الصلاة به؛ لأن هذا مما لا يمكن التحرز منه، حتى ولو كان الساتر صفيقًا، لكنه عند الشافعية للمرأة مكروه، وللرجل خلاف الأولى.

وقال الشافعية: شرط الساتر: ما يمنع لون البشرة، ولو ماء كدرًا أو طينًا، لاخيمة ضيقة وظلمة، ويجب عندهم أن يكون الساتر طاهرًا، وقال المالكية: إن ظهر ما تحته فهو كالعدم، وإن وصف فهو مكروه [3] .

2ً - والشرط عند الشافعية والحنابلة: أن يشمل المستور لبسًا ونحوه، فلا تكفي الخيمة الضيقة والظلمة. وتكفي الظلمة عند الحنفية والمالكية للضرورة؛ لأن

(1) رواه الحاكم، وقال: إنه على شرط مسلم، ورواه أيضًا الخمسة إلا النسائي وصححه ابن خزيمة عن عائشة. والمراد بالحائض: البالغ التي بلغت سن الحيض؛ لأن الحائض في زمن حيضها لاتصح صلاتها، بخمار ولا غيره (نيل الأوطار:67/ 2) .

(2) رواه أبو داود عن عائشة، وهو حديث مرسل (نصب الراية:299/ 1) .

(3) القوانين الفقهية: ص54. الواجب عندهم هو ستر العورة عن غيره، ولو حكما كمكان مظلم، لا سترها عن نفسه، على المفتى به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت