المالكية: إذا تيقن أو ظن الماء يطلبه لأقل من ميلين. وقال الحنابلة: يطلبه فيما قرب منه عادة.
ولا يطلب الماء عند الشافعية سواء في حد القرب أو الغوث إلا إذا أمن نفسًا ومالًا، وانقطاعًا عن الرفقة. والأظهر عند الشافعية، والحنابلة خلافًا لغيرهم: أنه لو وجد ماء لا يكفيه، وجب استعماله، ثم يتيمم، للحديث المتفق عليه عن أبي هريرة: «إذا أمرتكم بأمر، فأتوا منه مااستطعتم» .
الشراء: ويجب شراؤه بثمن المثل، إن لم يحتج إليه لدين مستغرق (محيط بماله) أو مؤنة سفره، أو نفقة حيوان محترم، سواء أكان آدميًا أم غيره.
الهبة: ولو وهب له ماء أوعير دلوًا، وجب القبول عند العلماء وفي الأصح عند الشافعية، أما لو وهب ثمنه فلا يجب قبوله بالإجماع، لعظم المنة، ولو من الوالد لولده.
نسيان الماء: ولو نسي الماء في رحله، فتيمم وصلى، ثم تذكر الماء في الوقت بعد أن فرغ من الصلاة، قضى في الأظهر عند الشافعية وأبي يوسف والمالكية، لأنه واجد للماء، ولكنه قصر في الوقوف عليه، فيقضي كما لو نسي ستر العورة، بأن كان في رحله ثوب فنسيه [1] .
ولم يقض عند أبي حنيفة ومحمد؛ لأنه لا قدرة بدون العلم، فهو غير واجد للماء؛ لأن المراد بوجود الماءالقدرة على استعماله، ولا قدرة إلا بالعلم [2] .
فإن تذكر الماء وهو في الصلاة يقطع ويعيد إجماعًا، كما أنه يعيد اتفاقًا إذا
(1) مغني المحتاج:91/ 1.
(2) فتح القدير وحاشية العناية:97/ 1، الدر المختار:330/ 1.