يشترط لانعقاد الزواج شروط في العاقدين ـ الرجل والمرأة، وشروط في الصيغة ـ الإيجاب والقبول [1] .
أولًا ـ شروط العاقدين: يشترط في عاقدي الزواج شرطان:
1ً - أهلية التصرف: أن يكون العاقد لنفسه أو لغيره أهلًا لمباشرة العقد، وذلك بالتمييز فقط، فإذا كان غير مميز كصبي لم يبلغ السابعة ومجنون، لم ينعقد الزواج؛ ويكون باطلًا؛ لعدم توافر الإرادة والقصد الصحيح المعتبر شرعًا.
ولا يشترط البلوغ لانعقاد الزواج وصحته، وإنما هو شرط لنفاذ العقد عند الحنفية.
وأجاز الشافعية للولي من أب أو جد تزويج صغير مميز ولو أكثر من واحدة إن رآه الولي مصلحة؛ لأن تزويجه بالمصلحة؛ وقد تقتضي ذلك [2] . وأجاز الحنابلة [3] أيضًا للأب خاصة تزويج ابنه الصغير أو المجنون ولو كان كبيرًا، روى الأثرم: «أن ابن عمر زوج ابنه وهوصغير، فاختصموا إلى زيد فأجازاه جميعًا» وللأب أن يزوج الصغير بأكثر من واحدة إن رأى فيه مصلحة. وأجاز المالكية [4] للأب والوصي والحاكم تزويج المجنون والصغير لمصلحة كالخوف من الزنا أو الضرر، أو ممن تحفظ له ماله، والصداق على الأب.
(1) البدائع: 232/ 2، الدر المختار ورد المحتار: 366/ 2، 367، 373.
(2) مغني المحتاج: 169/ 3، المهذب: 40/ 2.
(3) كشاف القناع: 43/ 5 - 44.
(4) الشرح الصغير: 396/ 2.