فهرس الكتاب

الصفحة 4617 من 7722

والكلام عن الحريم في أصل مشروعيته، ومقداره.

مشروعية الحريم: الأصل في مشروعية الحريم: أن النبي صلّى الله عليه وسلم جعل للبئر حريمًا [1] . وللعين حريم بالإجماع، لأنه عليه الصلاة والسلام جعل لكل أرض حريمًا [2] .

مقدار الحريم: للفقهاء تقديرات متقاربة للحريم.

مذهب الحنفية [3] :

1 ـ حريم العين الجارية: الأصح أن حريمها خمس مئة ذراع من كل جانب والذراع ست قبضات، كل قبضة أربع أصابع، وهو من المرفق إلى الأنامل. لقول الزهري: «وحريم العين خمس مئة ذراع، من كل ناحية» وبناء عليه يمنع غير صاحب الحريم من الحفر ونحوه في مسافة الحريم، لأنه ملك له، فله تضمين المعتدي أو ردم الحفرة.

2 ـ وحريم البئر: يختلف بين بئر العطَن (العطن: مُناخ الإبل حول البئر) ، وبئر العطن (هي التي ينزح منها الماء باليد) وبين بئر الناضح: (وهي التي ينزح منها الماء بالبعير ونحوه) .

(1) قال عليه السلام: «من حفر بئرًا، فله مما حولها أربعون ذراعًا، عطنا لماشيته» أخرجه ابن ماجه من حديث عبد الله بن مغفل، ورواه أحمد من حديث أبي هريرة (نصب الراية: 291/ 4) .

(2) أخرج أبو داود في مراسيله عن الزهري عن سعيد بن المسيب، قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم «حريم البئر العادية خمسون ذراعًا، وحريم بئر البديء خمسة وعشرون ذراعًا» وأخرج الحاكم عن عبادة بن الصامت أن النبي صلّى الله عليه وسلم قضى في النخلة أن حريمها مبلغ جريدها (نصب الراية: 292/ 4 وما بعدها) وزاد الزهري: «وحريم العين خمس مئة ذراع من كل ناحية» .

(3) الدر المختار: 308/ 5 - 310، الهداية مع تكملة الفتح: 139/ 8 وما بعدها، تبيين الحقائق: 36/ 6 - 38، الكتاب مع شرحه اللباب: 221/ 2 وما بعدها، البدائع: 195/ 6.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت