فهرس الكتاب

الصفحة 4730 من 7722

فإن لم يكن قابلًا للقسمة، تناوب الشركاء في الانتفاع بطريق المهايأة.

والخلاصة: أنه تجب القسمة عند الطلب، إلا إذا كان الطالب قاصدًا الضرر، فلا تجب، كما سيبين في الشرط الثاني.

الشرط الثاني ـ ألا يترتب على القسمة ضرر: وهذه في قسمة التفريق، لأنه إذا كان في القسمة ضرر لم تتحقق المنفعة المطلوبة من المال.

ويتضح هذا الشرط في معرفة طبيعة المال، والمال في هذا الشأن نوعان [1] :

أـ إن كان المال مما لا ضرر في تبعيضه أو تجزئته، بل فيه منفعة للشريكين، كالمكيل والموزون والعددي المتقارب، فتجوز قسمة التفريق قسمة جبر، ويجبر القاضي من أبى من الشركاء على قبولها تحقيقًا لمصلحة الطرفين.

ب ـ وإن كان في القسمة ضرر: فإن أضرّت بكل واحد من الشريكين لم تجز قسمة الجبر في المال المشترك كاللؤلؤ والياقوت والثوب الواحد والسرج والقوس والمصحف الكريم، والخيمة والحائط، والحمام والبيت، أو الحانوت الصغير، والفرس والجمل والشاة والبقرة؛ لأن الضرر يلحق بالشريكين معًا، والقاضي لا يملك الجبر على الإضرار.

وأما إن أضرّت القسمة بأحد الشريكين دون الآخر، كالأرض المشتركة بين شريكين ولأحدهما حصة قليلة، وللآخر الأكثر، فتجب القسمة إن طلبها صاحب الأكثر، إزالة للشيوع ومنعًا من الضرر، فهو ينتفع بنصيبه، فيجاب طلبه؛ لأن الحق لا يبطل بتضرر الغير. وإن طلبها صاحب الحصة القليلة: ففيه رأيان:

(1) البدائع: 19/ 7 - 21، تبيين الحقائق: 268/ 5 وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت