فهرس الكتاب

الصفحة 7132 من 7722

أمي، فإن كل كلمة تقضي كفارة ترفعها وتكفر إثمها، فتتعدد الكفارة بتعدد الظهار من كل امرأة؛ لأنها أيمان متكررة على أعيان متفرقة، فكان لكل واحدة كفارة، كما لو كفر ثم ظاهر.

والراجح لدي هو الرأي الأول؛ لأن محل الظهار تعدد، فتتعدد الكفارة.

وأما تعدد الكفارة بتعدد الظهار، كأن ظاهر من زوجته مرارًا، فاختلف فيه الفقهاء أيضًا [1] :

فرأى الحنفية: إن كرر الظهار في مجلس واحد، فكفارته واحدة، وإن كان في مجالس فكفارات، كبقية الأيمان، ولأنه قول يوجب تحريم الزوجة، فإذا نوى الاستئناف، تعلق بكل مرة حكم حالها كالطلاق.

ورأى المالكية والحنابلة في ظاهر المذهب والأوزاعي: إذا ظاهرالرجل من زوجته مرارًا فلم يكفر، فكفارة واحدة؛ لأن المرأة قد حرمت بالقول الأول، فلم يزد القول الثاني في تحريمها، ولأن الظهار لفظ يتعلق به كفارة، فإذا كرره كفاه كفارة واحدة كاليمين بالله تعالى.

وذهب الشافعي في الجديد: إلى أن من حلف أيمانًا كثيرة، فإن أراد تأكيد اليمين، فكفارة واحدة، وإن نوى الاستئناف فكفارتان في الأظهر.

رابعًا ـ أنواع الكفارة وترتيبها: الكفارة كما دل القرآن والسنة النبوية فيما سبق أنواع ثلاثة:

1ً - عتق رقبة سالمة من العيوب، صغيرة أم كبيرة، ذكر أم أنثى.

(1) بداية المجتهد:113/ 2، المغني: 386/ 7، مغني المحتاج: 358/ 3.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت