فهرس الكتاب

الصفحة 2274 من 7722

وإذا لم يصم المتمتع الأيام الثلاثة في الحج، صامها بعد ذلك ولو في أيام منى، كما قال المالكية والشافعية خلافًا للحنفية؛ لأنه صوم واجب، فلا يسقط بخروج وقته كصوم رمضان، والآية تدل على وجوبه لا على سقوطه، ويصح الصوم في أيام منى لقول عمر وعائشة: «لم يرخص في أيام التشريق أن يُصَمن إلا لمن لم يجد الهدي» [1] وهذا ينصرف إلى ترخيص النبي صلّى الله عليه وسلم، ولأن الله تعالى أمر بصيام الثلاثة في الحج، ولم يبق من أيام الحج إلا هذه الأيام، فيتعين الصوم فيها، فإذا صام هذه الأيام، فحكمه حكم من صام قبل يوم النحر.

وإذا صام عشرة أيام، لم يلزمه التفريق بين الثلاثة والسبعة، خلافًا للشافعية؛ لأنه صوم واجب في زمن يصح الصوم فيه، فلم يجب تفريقه، كسائر الصوم.

ووقت وجوب الصوم: وقت وجوب الهدي؛ لأن الصوم بدل، فكان وقت وجوبه وقت وجوب المبدل، كسائر الأبدال.

اتفق الفقهاء على أن في الحج تحللين: تحلل أصغر أو أول، وتحلل أكبر أو ثاني، لكنهم اختلفوا فيما يباح ب التحلل الأول على النحو الآتي [2] :

أما التحلل الأول: فيحصل بفعل اثنين من ثلاثة: رمي جمرة العقبة والحلق وطواف الإفاضة، ويحل به كل شيء إلا النساء أي جماعهن ودواعيه عند الحنفية

(1) رواه البخاري.

(2) البدائع: 159/ 2، الدر المختار: 250/ 2 ومابعدها، الشرح الصغير: 58/ 2 - 60، القوانين الفقهية: ص 138، المهذب: 230/ 1، مغني المحتاج: 505/ 1، غاية المنتهى: 412/ 1، المغني: 438/ 3 ومابعدها، كشاف القناع: 585/ 2.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت