فهرس الكتاب

الصفحة 5567 من 7722

المرتد: أن يتبرأ عن الأديان كلها سوى الإسلام، ولو تبرأ عما انتقل إليه كفاه، لحصول المقصود به، وتكون توبة المرتد وكل كافر بإتيانه بالشهادتين [1] .

وقال جمهور العلماء: تجب استتابة المرتد والمرتدة قبل قتلهما ثلاث مرات، بدليل حديث أم مروان السابق ذكره، وثبت عن عمر وجوب الاستتابة، ولا يعارض هذا: النهي عن قتل النساء الذي استدل به الحنفية، لأن ذلك محمول على الحربيات، وهذا محمول على المرتدات [2] .

والخلاصة: أنه يعرض الإسلام استحبابًا عند الحنفية [3] ، ووجوبًا عند غيرهم على المرتد، فإن كانت له شبهة كشفت له، إذ الظاهر أنه لا يرتد إلا من له شبهة. ويحبس ثلاثة أيام ندبًا عند الحنفية، ويعرض عليه الإسلام في كل يوم، فإن أسلم فبها، وإن لم يسلم قتل، لحديث: «من بدل دينه فاقتلوه» [4] .

ولا يقتل المرتد إلا الإمام أو نائبه، فإن قتله أحد بلا إذنهما، أساء وعزر، ولكن لا ضمان بقتله ولو كان القتل قبل استتابته، أو كان مميزًا، إلا أن يلحق بدار الحرب فلكل أحد قتله وأخذ مامعه.

لا خلاف في أن المرتد إذا أسلم تكون أمواله على حكم ملكه السابق، ولا خلاف أيضًا في أنه إذا مات، أو قتل، أو لحق بدار الحرب، تزول أمواله عن ملكه.

(1) اللباب شرح الكتاب: 149/ 4، غاية المنتهى: 360/ 3.

(2) بداية المجتهد: 448/ 2، الشرح الكبير للدردير: 304/ 4، مغني المحتاج: ص 139 وما بعدها، المغني: 124/ 8 وما بعدها، غاية المنتهى: 358/ 3.

(3) الكتاب مع اللباب: 148/ 4.

(4) أخرجه البخاري وأبو داود والنسائي والترمذي وابن ماجه وأحمد عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما، وقد سبق تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت