فهرس الكتاب

الصفحة 3715 من 7722

ولا يجوز ذلك عند الشافعية لوجود علة الربا عندهم وهي الطُّعم؛ لأن الأصل عندهم هو تحريم بيع المطعومين ببعضهما، أخذًا من حديث: «الطعام بالطعام مثلًا بمثل» والمساواة بين المطعومين في البيع مُخَلِّص من الحرمة، فما لم تثبت المساواة كانت الحرمة ثابتة، لأنها هي الأصل، فلا يجوز بيع الحفنة بالحفنتين ونحوهما.

والتعليل بالقدر عند الحنفية يقتضي تخصيص نص الحديث السابق: «البر بالبر مثلًا بمثل .. » [1] فيجوز عندهم بيع الحفنة بالحفنتين ونحوهما.

2 -في بيع مقدَّر بمقدَّر غير مطعوم: أي بيع مكيل بجنسه غير مطعوم، أو موزون بجنسه غير مطعوم ولانقد، كبيع قفيز جص بقفيزي جص، أو رطل حديد برطلين منه ونحوهما.

فلا يجوز ذلك عند الحنفية لوجود علة الربا، وهي الكيل مع الجنس في بيع الجص، أو الوزن مع الجنس في بيع الحديد [2] .

ويجوز ذلك عند الشافعية لعدم وجود علة الربا، وهي الطُّعم أو الثمنية. واتفق الحنفية مع الشافعية على أنه لو باع قفيز [3] أرز بقفيزي أرز لا يجوز، لوجود الكيل مع الجنس عند الحنفية، ولوجود الطعم مع الجنس عند الشافعية.

واتفقوا أيضًا على أنه إذا باع رطل زعفران [4] برطلين منه، أو رطل سكر

(1) فتح القدير: 276/ 5.

(2) المبسوط: 114/ 12، البدائع: 185/ 5، فتح القدير: 279/ 5، الدر المختار: 188/ 4.

(3) القفيز مكيال يبلغ حوالي 817،27 كغ، والجريب: مكيال قدره أربعة أقفزة. والقفيز في المساحة من الأرض عشر الجريب، والجريب عشرة آلاف ذراع.

(4) الزعفران غير العصفر. فالأول من نبات أصفر الزهر له أصل كالبصل. والثاني من نبات معروف له زهر برتقالي في وعاء له شوك ناعم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت