فهرس الكتاب

الصفحة 4874 من 7722

وشرطها: أن يكون المحل المبيع عقارًا، سفلًا كان أو علوًا. وقال المالكية [1] : للشفعة أركان أربعة:

آخذ (شافع) ، ومأخوذ منه (مشفوع عليه) ومشفوع فيه، وصيغة. والمراد بالصيغة: ما يدل على الأخذ، لفظًا أو غيره.

وقال الشافعية والحنابلة [2] : أركان الشفعة ثلاثة: آخذ، ومأخوذ منه، ومأخوذ. وأما الصيغة فتجب في التمليك، فيشترط لفظ من الشفيع، مثل تملكت، أو أخذت بالشفعة.

رابعًا ـ حكمها وصفتها: إن الأخذ بها بمنزلة شراء مبتدأ (جديد) ، قال الحنفية [3] : حكمها: جواز الطلب عند تحقق السبب، ولو بعد سنين، أي إذا لم يعلم بها. وصفتها: أن الأخذ بها بمنزلة شراء مبتدأ، يستحقها الشفيع بعد البيع، فيثبت بها ما يثبت بالشراء، كالرد بخيار الرؤية، والعيب.

المبحث الثاني ـ محل الشفعة (المشفوع فيه، أو ما تجب فيه الشفعة وما لا تجب) : اتفق المسلمون على أن الشفعة حق في العقار من دور وأرضين وبساتين وبئر، وما يتبعها من بناء وشجر، واختلفوا فيما عداها.

قررت المذاهب الأربعة أنه لا شفعة في منقول كالحيوان والثياب والعروض التجارية للحديث السابق: «قضى رسول الله صلّى الله عليه وسلم بالشفعة في أرض أو ربَعْ أو حائط .. » ورواية الحديث عند مسلم والنسائي وأبي داود: «أن النبي صلّى الله عليه وسلم قضى

(1) الشرح الصغير: 630/ 3 وما بعدها، بداية المجتهد: 253/ 2.

(2) مغني المحتاج: 296/ 2، 300، المغني: 297/ 5، كشاف القناع: 158/ 4.

(3) الدرالمختار: 153/ 5 وما بعدها، تبيين الحقائق، المكان السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت