أنه يكره تقديم رجل على الأخرى، ولصق رجل بالأخرى، حيث لا عذر؛ لأنه تكلف ينافي الخشوع. ولا بأس بالاستراحة على إحدى الرجلين لطول القيام أو نحوه.
15 ً - الصلاة حاقنًا بالبول، أو حاقنًا بالغائط، أو حازقًا بالريح إن وسع الوقت، أو مع توقان الطعام الحاضر أو القريب الحضور، أي اشتهائه بحيث يختل الخشوع لو قدم الصلاة عليه، وهذا متفق عليه، لقوله صلّى الله عليه وسلم: «لا صلاة ـ أي كاملة ـ بحضرة طعام، ولا وهو يدافعه الأخبثان» [1] أي البول والغائط. والشرب كالأكل. والصلاة مع مدافعة الأخبثين مكروهة تحريمًا عند الحنفية.
وتكره الصلاة حال النعاس الشديد وهو الذي لا يأمن ضبط قراءته والسهو فيها، لحديث الشيخين عن عائشةرضي الله عنها قالت: «إذا نَعَس أحدكم وهو يصلي، فليرقد حتى يذهب عنه النوم، فإن أحدكم إذا صلى وهو ناعس، لعله يذهب يستغفر فيسب نفسه» .
16 ً - البصاق أو التنخم في غير المسجد أمامه، أو عن يمينه، لحديث الشيخين وأحمد: «إذا كان أحدكم في الصلاة، فإنما يناجي ربه، فلا يبزُقن بين يديه، ولا عن يمينه» زاد البخاري: «فإن عن يمينه ملكًا، ولكن يساره أو تحت قدمه» .
ويكره البصاق أيضًا وهو في غير الصلاة عن يمينه وأمامه إذا كان متوجهًا إلى القبلة، إكرامًا لها.
17 ً - قال المالكية: يكره التفكر في أمر دنيوي، أو حمل شيء بكم أو فم إذا لم يمنعه مخارج الحروف، وإلا منع وبطلت، أو حمد لعاطس أو بشارة بشر بها
(1) رواه مسلم عن عائشة.