ومن أهم عناصر الإدارة التي شرطها جمهور
فقهائنا [1] : أن يسلّم رأس المال إلى العامل المضارب، ولاتصح المضاربة مع بقاء يد رب المال على المال، لعدم تحقق التسليم مع بقاء يده، فلو شرط بقاء يد المالك على المال أو مشاركة المالك في عمل المضاربة، فسدت المضاربة.
أما الحنابلة [2] فأجازوا اشتراط بقاء يد المالك على المال، ويقتضي هذا جواز مشاركة المالك في إدارة أعمال المضاربة.
-هل يجوز حساب العائد يوميًا؟ عرفنا فيما سبق أن نظام المضاربة اللاربوي يعتمد على الربح الفعلي، والطريقة الحسابية المصرفية المعروفة بنظام الأعداد أو النِّمر يَسْهُل في نظام المضاربة المشتركة تحقيقها أو الأخذ بها على أساس الشهور بدل الأيام، نظرًا لأن الاستثمار اللاربوي استثمار إنتاجي يعتمد على الربح الفعلي الذي لايتحقق بالسرعة التي يبدأ فيها الاستثمار المصرفي الربوي حركة الحساب في ميدان الفوائد [3] .
وبناء عليه لايجوز حساب العائد يوميًا؛ لأن حساب الفوائد الربوية يعتمد على عنصر الزمن، وحساب الأرباح أو العوائد الاستثمارية في الشريعة يعتمد على وجود الربح فعلًا.
فإذا كانت عجلة الإنتاج دائمة والربح دوريًا، فيجوز حساب العائد يوميًا،
(1) الدر المختار 506/ 4، الشرح الكبير للدردير: 520/ 3 ومابعدها، مغني المحتاج، 310/ 2.
(2) كشاف القناع: 262/ 2.
(3) تطوير الأعمال المصرفية، الدكتور سامي حمود، ص 460.