فهرس الكتاب

الصفحة 7235 من 7722

الجمهور. وروي عن أبي حنيفة أنه يثبت بمجرد العقد؛ لأن مجرد المظنة كافية. ورد بمنع حصولها بمجرد العقد، بل لا بد من إمكان الوطء [1] .

لا بد قبل بيان أسباب ثبوت النسب من توضيح أمور ثلاثة:

الأول ـ مدة الحمل.

الثاني ـ الخلاف في الولادة وتعيين المولود.

الثالث ـ إثبات نسب الولد بالقيافة.

لا يثبت نسب الحمل بصفة عامة إلا إذا أتى في فترة واقعة بين أقل الحمل وأكثرها، كما أبنا سابقًا في بحث العدة وغيرها.

أما أقل الحمل: فقد اتفق الفقهاء [2] على أن أقل مدة الحمل ستة أشهر من وقت الدخول وإمكان الوطء في رأي الجمهور، ومن وقت عقد الزواج في رأي أبي حنيفة، لأن المرأة هي فراش للزوج ويلحقه الولد لعموم الحديث المتقدم «الولد للفراش» . ودليل الجمهور: أن المرأة ليست بفراش إلا بإمكان الوطء، وهو مع الدخول.

ودليل إجماع العلماء على أقل مدة الحمل: العمل بمجموع آيتين في القرآن

(1) نيل الأوطار: 279/ 6 وما بعدها، بداية المجتهد: 352/ 2، البدائع: 212/ 3، فتح القدير: 300/ 3.

(2) بداية المجتهد: 352/ 2.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت