فهرس الكتاب

الصفحة 1810 من 7722

للمستحقين، ولا يجوز للقائمين على الجمعيات أن يشتروا بأموال الزكاة أغذية أو ألبسة ونحوها يقدمونها للفقراء، لأنهم لم يوكلوهم في هذا، كما لا يجوز لجمعيات المعاهد العلمية الشرعية شراء شيء كالكتب وغيرها من أموال الزكاة، وعلى إدارة الجمعيات أن يحصلوا على تفويض أو توكيل من طلاب العلم، بصرف أموال الزكاة على حوائجهم من طعام وشراب وكتب وأوراق ونحو ذلك، لأن تمليك الزكاة للمستحقين شرط أساسي، ثم يتصرف المستحق بما يحقق مصلحته. ولا يجوز لجمعية أن تقوم بنفسها ببناء مبان أو معامل من أموال الزكاة لصرف ريعها على المستحقين إذ لا وكالة لدى الجمعية من المستحقين في هذا. لكن يجوز للضرورة إيجاد مراكز صحية وتوزيع أدوية للفقراء مثلًا على ألا تأخذ صفة الوقف، حتى يجوز بيعها وتوزيع أثمانها للمستحقين.

مقدار الزكاة: المقدار الواجب في النقدين (الذهب والفضة) ربع العشر أي (2.50%) فإذا ملك الإنسان مئتي درهم، وحال عليها الحول، ففيها خمسة دراهم، وفي العشرين مثقالًا نصف دينار.

والدليل: هو أحاديث ثابتة، منها حديث علي عن النبي صلّى الله عليه وسلم قال: «إذا كانت لك مئتي درهم، وحال عليها الحول، ففيها خمسة دراهم، وليس عليك شيء يعني في الذهب حتى يكون لك عشرون دينارًا، فإذا كانت لك عشرون دينارًا، وحال عليها الحول، ففيها نصف دينار» [1] .

ومنها حديث أبي سعيد الخدري: «ليس فيما دون خمسة أوسق من التمر صدقة، وليس فيما دون خمس أواق من الوَرِق صدقة، وليس فيما دون خمس

(1) رواه أبو داود والبيهقي بإسناد جيد (نيل الأوطار:138/ 4) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت