مسحًا بليغًا ليخرج ما فيه، وكلما أمرَّ اليد على البطن، صب عليه ماء كثيرًا، حتى لا تظهر رائحة ما قد يخرج منه، ثم يضجعه مستلقيًا إلى قفاه.
ويجب ستر عورة المغسول، إلا من له دون سبع سنين، فلا بأس بغسله مجردًا، كما ذكر الحنابلة، ثم يجرد عند الجمهور من ثيابه ندبًا، لأنه أمكن في تغسيله، وأبلغ في تطهيره، وأشبه بغسل الحي، وأصون له من التنجيس، إذ يحتمل خروج النجاسة منه.
ولو غسله في قميص خفيف واسع الكمين، جاز. وقال الشافعية: لا يجرد وإنما يغسل ندبًا في قميص؛ لأنه أستر له، وقد غسل صلّى الله عليه وسلم في قميص [1] .
رابعًا ـ شروط إيجاب الغسل: أما شروط إيجاب غسل الميت فهي ما يلي [2] :
1 ً - أن يكون مسلمًا: فلا يجب غسل الميت الكافر: بل يحرم عند الجمهور، وأجاز الشافعية غسله؛ لأن غسل الميت للنظافة، ولأن النبي صلّى الله عليه وسلم «أمر عليًا، فغسل والده وكفنه» [3] ، والأصح عند الشافعية وجوب تكفين الميت ودفنه.
2 ً - أحكام السِّقط: أن يكون معلوم الحياة: فلا يصلى عند المالكية على مولود ولا سِقْط (الولد الميت أو غير التام الأشهر) إلا أن علمت حياته بارتضاع أو حركة أو استهلال (صراخ) ولو لحظة، لحديث: «الطفل لا يصلى عليه ولا يرث
(1) رواه أبو داود وغيره بإسناد صحيح.
(2) الدر المختار:804/ 1،829، الشرح الصغير:542/ 1 ومابعدها، القوانين الفقهية: ص93 ومابعدها، مغني المحتاج:348/ 1 ومابعدها، المهذب:134/ 1، المغني:522/ 2،539، كشاف القناع:126/ 2،133.
(3) رواه أبو داود والنسائي.