فإليهم البيان. أما في الوصية بسهم من ماله: فيعطى الموصى له أقل سهام الورثة زائدًا على الفريضة بحيث لا يزيد على السدس، فله في الحد الأدنى السدس.
وقال المالكية: يعطى الموصى له المجهول سهمًا واحدًا من سهام التركة، ثم يقسم الباقي على الورثة، فيدخل الضرر على الجميع.
يثير هذا البحث معرفة أمور عديدة: هي المقصود بالمنافع، وهل تعتبر المنافع أموالًا، وحكم الوصية بالمنافع، وتقدير المنفعة، وطريق الانتفاع بالمنفعة، وكيفية استيفاء المنفعة المشتركة، وانتهاء الوصية بالمنفعة، وملكية العين الموصى بمنفعتها والتصرف فيها، ونفقة العين الموصى بمنفعتها [1] .
تطلق المنفعة في رأي الحنفية على الخدمة وسكنى الدار وغلتها، وعلى غلة الأرض والبستان وثمرته، والغلة: هي كل ما يحصل من ريع الأرض وكرائها [2] وأجرة الغلام ونحوها.
وفرق الحنفية بين الوصية بالغلة والوصية بالثمرة، فقالوا: يدخل في تعبير الغلة ما كان موجودًا عند وفاة الموصي وما سيحدث منها مدة حياة الموصى له.
(1) انظر البدائع: 352/ 7 وما بعدها، 386، الدر المختار ورد المحتار: 489/ 5 - 491، تكملة الفتح: 480/ 8 - 485، تبيين الحقائق: 105/ 5، 121، 234، الشرح الكبير: 445/ 4، مغني المحتاج: 64/ 3 - 65، المهذب: 452/ 1، 455، المغني: 59/ 6 - 61، غاية المنتهى: 366/ 2.
(2) الكراء: الأجرة.