والأفضل أن يقلبها نفلًا بعد أداء ركعتين. ولو خاف فوت جماعة حاضرة، فالأفضل الترتيب، للخلاف في وجوبه.
وترتيب الحاضرتين المجموعتين تقديمًا واجب، وأما تأخيرًا فهو سنة.
خامسًا ـ القضاء إن جهل عدد الفوائت: قال الحنفية [1] : من عليه فوائت كثيرة لا يدري عددها، يجب عليه أن يقضي حتى يغلب على ظنه براءة ذمته. وعليه أن يعين الزمن، فينوي أول ظهر عليه أدرك وقته ولم يصله، أو ينوي آخر ظهر عليه أدرك وقته ولم يصله، وذلك تسهيلًا عليه.
وقال المالكية والشافعية والحنابلة [2] : يجب عليه أن يقضي حتى يتيقن براءة ذمته من الفروض، ولا يلزم تعيين الزمن، بل يكفي تعيين المنوي كالظهر أو العصر مثلًا.
سادسًا ـ القضاء في وقت النهي عن الصلاة: قال الحنفية: ثلاثة أوقات لا يصح فيها شيء من الفرائض والواجبات التي لزمت في الذمة قبل دخولها: عند طلوع الشمس إلى أن ترتفع وتبيضّ قدر رمح أو رمحين. وعند استواء الشمس في وسط السماء إلى أن تزول أي تميل إلى جهة المغرب. وعند اصفرار الشمس إلى أن تغرب، لقول عقبة بن عامر رضي الله عنه:
ثلاثة أوقات نهانا رسول الله صلّى الله عليه وسلم أن نصلي فيها، وأن نقبر موتانا: عند طلوع
(1) مراقي الفلاح: ص 76.
(2) القوانين الفقهية: ص 72، مغني المحتاج: 1/ 127، كشاف القناع: 1/ 305.