فهرس الكتاب

الصفحة 348 من 7722

وأما بفتح الواو فيطلق على الماء الذي يتوضأ به.

والوضوء شرعًا: نظافة مخصوصة [1] ، أو هو أفعال مخصوصة مفتتحة بالنية [2] . وهو غسل الوجه واليدين والرجلين، ومسح الرأس. وأوضح تعريف له هو: أنه استعمال ماء طهور في الأعضاء الأربعة (أي السابقة) على صفة مخصوصة في الشرع [3] . وحكمه الأصلي أي المقصود أصالة للصلاة: هو الفرضية، لأنه شرط لصحة الصلاة، بقوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهَكم وأيديَكم إلى المرافقِ، وامسحوا برؤوسكم، وأرجلَكم إلى الكعبين} [المائدة:6/ 5] ، وبقوله صلّى الله عليه وسلم: «لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ» [4] وبإجماع الأمة على وجوبه.

وشُرع الوضوء بمكة وآيته في المدينة كما أوضح المحققون. والحكمة من غسل هذه الأعضاء هو كثرة تعرضها للأقذار والغبار والنُّفايات وغيرها.

وقد يعرض للوضوء أوصاف أخرى، فتجعله مندوبًا، أو واجبًا بتعبيرالحنفية [5] ، أو ممنوعًا، لهذا قسمه الفقهاء أنواعًا، وذكروا له أوصافًا.

انقسام الوضوء عند الحنفية إلى خمسة أنواع فقال الحنفية [6] : الوضوء خمسة أنواع:

الأول ـ فرض:

أـ على المحدث إذا أراد القيام للصلاة فرضًا كانت أو نفلًا، كاملة، أو غير

(1) مراقي الفلاح: ص 9.

(2) مغني المحتاج:47/ 1.

(3) كشاف القناع:91/ 1.

(4) رواه الشيخان.

(5) الفرض عند الحنفية: هو الثابت بالدليل القطعي. والواجب: هو الثابت بدليل ظني فيه شبهة.

(6) مراقي الفلاح: ص13وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت