فهرس الكتاب

الصفحة 3816 من 7722

والخلاصة: تنفسخ الإجارة بالاتفاق باستيفاء المنفعة المعقود عليها، وبالفسخ في حالتين هما: هلاك العين المؤجرة في إجارة العين، وعدم تسليم العين المؤجرة في المدة، واختلفوا في فسخ الإجارة بالأعذار، فتنفسخ عند الحنفية بالعذر ولا تنفسخ به عند الجمهور. واختلفوا في فسخ الإجارة بموت أحد العاقدين، فتفسخ به عند الحنفية خلافًا للجمهور. ولا تنفسخ الإجارة بخروج العين المؤجرة من ملك المؤجر بالاتفاق، كإجارة دار ثم هبتها أو بيعها لغيره.

وقد قسم الحنفية الأعذار الموجبة للفسخ إلى ثلاثة أنواع [1] :

1 -عذر من جانب المستأجر: مثل إفلاس المستأجر، أوانتقاله من الحرفة إلى الزراعة أو من الزراعة إلى التجارة، أو من حرفة إلى أخرى؛ لأن المفلس أو المنتقل من عمل لا ينتفع به إلا بضرر، لا يجبر على البقاء في الحرفة الأولى مثلًا. ومثله السفر أي انتقال المستأجر عن البلد؛ لأن في إبقاء العقد مع السفر ضررًا به.

ويترتب عليه أنه إذا لم يحصل النفع للمستأجر إلابضرر يلحقه في ملكه أو بدنه فله فسخ الإجارة، كما إذا استأجر شخص رجلًا لتنظيف ثياب وكيها، أو خياطتها، أو دارًا له، أو ليقطع شجرًا أو ليزرع أرضًا، أو ليحدث في ملكه شيئًا من بناء أو حفر أو ليحتجم أو يفتصد أو يقلع ضرسًا له، ونحوه، ثم بدا له ألا يفعل، فله أن يفسخ الإجارة، ولا يجبر على شيء مما ذكر؛ لأنه تبين له ألا مصلحة له في العمل، فبقي الفعل ضررًا في نفسه.

2 -عذر من جانب المؤجر: مثل لحوق دين فادح به لا يجد طريقًا لقضائه

(1) انظر البدائع: 4 ص 197 ومابعدها، الفتاوى الهندية: 4 ص 198 ومابعدها، 458، 459، 463، تكملة فتح القدير: 7 ص 222 ومابعدها، مختصر الطحاوي: ص 130، المبسوط: 16 ص 2 ومابعدها، تبيين الحقائق: 5 ص 145 ومابعدها، رد المحتار: 5 ص 54 ومابعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت