فهرس الكتاب

الصفحة 5336 من 7722

وأما الرجل المكرَه على الزنا، فلا حد ولاتعزير عليه أيضًا عند الشافعية، وهو المختار عند محققي المالكية، للحديث السابق ولقيام عذره بالإكراه.

وقال الحنابلة: يحد؛ إذ أنه ما دام قد حصل الانتشار منه، دل على انتفاء الإكراه.

وقال أبو حنيفة أولًا: إن أكرهه السلطان فلا حد عليه، وإن أكرهه غير السلطان حد استحسانًا؛ لأن الإكراه لا يتحقق في رأيه إلا من السلطان.

وأما وقوع الزنا بإكراه غير السلطان، فإنه يدل على عدم تحقق معنى الإكراه، لوجود الطواعية والرضا من الفاعل، بدلالة الحال وحصول الانتشار والشهوة.

ثم استقر رأي أبي حنيفة على أنه لا يحد المستكره؛ لأن الانتشار قد يكون دليل الفحولية لا دليل الاختيار.

وقال الصاحبان: لا يحد المكره في الحالتين وهو المعتمد في الفتوى. وقال زفر: يحد فيهما جميعًا [1] .

في دار العدل: أي في دار الإسلام؛ إذ لا ولاية لولي الأمر على دار الحرب أو دار البغي.

(1) راجع البدائع: 34/ 7، 180، حاشية ابن عابدين: 172/ 3، مغني المحتاج: 145/ 4، المهذب: 267/ 2، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير للدردير: 318/ 4، بداية المجتهد: 431/ 2، المغني لابن قدامة: 187/ 8، 205.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت