المال أي الأموال الحرة في عرف القانونيين. فالمال الموقوف لا يباع ولا يوهب إلا إذا تهدم أو أصبحت نفقاته أكثر من إيراده، فيجوز للمحكمة الإذن باستبداله [1] .
وأملاك بيت المال (أو وزارة المالية، أو الحكومة) لا يصح بيعها إلا برأي الحكومة لضرورة أو مصلحة راجحة، كالحاجة إلى ثمنها، أو الرغبة فيها بضعف الثمن ونحو ذلك؛ لأن أموال الدولة كأموال اليتيم عند الوصي لا يتصرف فيها إلا للحاجة أو المصلحة.
3 ً - ما يجوز تملكه وتمليكه مطلقًا بدون قيد: وهو ما عدا النوعين السابقين.
الملك إما تام أو ناقص.
ف الملك التام: هو ملك ذات الشيء (رقبته) ومنفعته معًا، بحيث يثبت للمالك جميع الحقوق المشروعة.
ومن أهم خصائصه: أنه ملك مطلق دائم لا يتقيد بزمان محدود ما دام الشيء محل الملك قائمًا. ولا يقبل الإسقاط، فلو غصب شخص عينًا مملوكة لآخر، فقال المالك المغصوب منه: أسقطت ملكي، فلا تسقط ملكيته ويبقى الشيء ملكًا له، وإنما يقبل النقل، إذ لا يجوز أن يكون الشيء بلا مالك. وطريق النقل إما العقد الناقل للملكية كالبيع، أو الميراث أو الوصية.
(1) أجاز الحنفية الاستبدال بالموقوف أرضًا أخرى للحاجة والمصلحة، فقالوا: يجوز للقاضي النزيه العدل الإذن باستبدال الوقف، بشرط أن يخرج عن الانتفاع بالكلية، وأن لا يكون هناك ريع للوقف يعمر به، وأن لا يكون البيع بغبن فاحش، وأن يستبدل بعقار لا بدراهم ودنانير (الدر المختار ورد المحتار: 425/ 3) .