فهرس الكتاب

الصفحة 6675 من 7722

ويبطل زواجه كسائر عقوده عند الجمهور، وإنما يزوجه وليه، فإذا بلغ خمسة عشر عامًا تزوج بنفسه، وعند أبي حنيفة إذا بلغ سن الثامنة عشرة.

اتفق الفقهاء على أنه يشترط لصحة الزواج أن يكون لمن يتولاه ولاية إنشائه، إما بالنفس وإما بالغير، فإذا وجدت هذه الولاية، صح العقد ونفذ، وإن فقدت بطل العقد عند الجمهور، وكان موقوفًا عند الحنفية.

فإن تم العقد من الرجل بالأصالة عن النفس صح العقد بالاتفاق، وإن تم بإنابة من الشارع، صح أيضًا بصفة الولاية، وإن وجد الزواج بالنيابة عن الشخص، صح بصفة الوكالة.

ونبحث في الولاية: معناها، أنواعها، اشتراطها في زواج المرأة، شروط الولي، من له الولاية، المولى عليه، ترتيب الأولياء، كيفية إذن المرأة بالزواج، عضل الولي، غيبة الولي وأسره أو فقده.

أولًا ـ معنى الولاية وسببها:

الولاية لغة إما بمعنى المحبة والنصرة، كما في قوله تعالى: {ومن يتول الله ورسوله، والذين آمنوا، فإن حزب الله هم الغالبون} [المائدة:5/ 56] وقول سبحانه: {والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض} [التوبة:71/ 9] .

وإما بمعنى السلطة والقدرة، يقال: (الولي) أي صاحب السلطة.

وفي اصطلاح الفقهاء: القدرة على مباشرة التصرف من غير توقف على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت