فهرس الكتاب

الصفحة 2584 من 7722

وعبارة الحنابلة: وتحرم الجلالة: وهي التي أكثر طعامها النجاسة، كما تحرم ألبانها وهي رواية عن أحمد، وفي رواية أخرى أنها مكروهة غير محرمة، وتزول الكراهة بحبسها اتفاقًا. واختلف في قدره فروي عن أحمد أنها تحبس ثلاثًا، سواء أكانت طائرًا أم بهيمة. وروي عنه أيضًا: تحبس الدجاجة ثلاثًا، والبعير والبقرة ونحوهما يحبس أربعين. ويكره ركوب الجلالة.

قال الشافعية والحنابلة [1] : الحيوان الذي لا نص فيه من كتاب أو سنة أو إجماع، لا خاص ولا عام بتحريم ولا تحليل، ولا ورد فيه أمر بقتله ولا بعدم قتله: إن استطابه أهل يسار (أي ثروة وخصب) وأهل طباع سليمة من أكثر العرب ـ سكان بلاد أو قرى، في حال رفاهية عند الشافعية، أو أهل الحجاز أهل الأمصار عند الحنابلة: حل أكله. لقوله تعالى: {ويحل لهم الطيبات، ويحرم عليهم الخبائث} [الأعراف:157/ 7] ولأن العرب هم الذين نزل عليهم الكتاب، وخوطبوا به، وبالسنة وفيهم بعث النبي صلّى الله عليه وسلم، فيرجع في مطلق ألفاظهما إلى عرفهم، دون غيرهم.

وعليه تكون القاعدة: المحرم من الحيوان: ما نص الله تعالى عليه في كتابه. وما كانت العرب تسميه طيبًا فهو حلال، وما كانت تسميه خبيثًا فهو محرم.

ولا يعتبر قول الأجلاف من أهل البادية والفقراء وأهل الضرورة؛ لأنهم للضرورة والمجاعة، يأكلون ما وجدوا.

وما لم يوجد عند أهل الحجاز عند الحنابلة، رد إلى أقرب ما يشبهه في

(1) مغني المحتاج: 303/ 4 ومابعدها، المهذب: 249/ 1، المغني: 585/ 8.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت