خلاف الماء الذي أخذه لرأسه» [1] ، وكان ابن عمر إذا توضأ يأخذ الماء بإصبعيه لأذنيه [2] .
وقال الحنابلة: يجب مسح الأذنين؛ لأن الأذنين من الرأس لحديث «الأذنان من الرأس» [3] ،ولأن النبي صلّى الله عليه وسلم مسحهما مع رأسه، كما هو الثابت في أحاديث متعددة [4] .
والراجح لدي القول بسنية مسح الأذنين فقط، لأن حديث «الأذنان من الرأس» لم يثبت، وإنما هو ضعيف، حتى قال ابن الصلاح: إن ضعفه كثيرلا ينجبر بكثرة الطرق. وقال الشوكاني: الحق عدم انتهاض الأحاديث الواردة لذلك، والمتيقن الاستحباب، فلا يصار إلى الوجوب إلا بدليل ناهض، وإلا كان من التقول على الله بما لم يقل [5] .
ومسح الأذنين: ثلاث مرات عند الشافعية ومرة عند الجمهور.
10 ً - البداءة بالميامن في غسل اليدين والرجلين: واعتبره المالكية من الفضائل. ودليل السنية: حديث عائشة قالت: «كان رسول الله صلّى الله عليه وسلم يحب التيامُن في تنعله وترجُّله وطَهوره، وفي شأنه كله» [6] وهو دليل على مشروعية الابتداء
(1) رواه الحاكم والبيهقي وقال: إسناده صحيح (نصب الراية: 1/ 22) .
(2) رواه مالك في الموطأ (المرجع السابق) .
(3) رواه ابن ماجه من غير وجه، لكن فيه راو تكلم فيه (نيل الأوطار: 1/ 160) .
(4) منها حديث ابن عباس عند أحمد وأبي داود، وحديث ابن عباس عند الترمذي والنسائي، وحديث الرُّبَيِّع بنت مُعَوِّذ عند أبي داود والترمذي، وقالا: حديث حسن (انظر نيل الأوطار: 1/ 160 - 162) .
(5) نيل الأوطار: 1/ 161.
(6) متفق عليه، وصححه ابن حبان وابن منده (نيل الأوطار: 1/ 170) .