فهرس الكتاب

الصفحة 5753 من 7722

غير أن هذه الطريقة محصورة التطبيق في شجاج الرأس والوجه.

وقيل بطريقة ثالثة ربما كانت أنسب الطرق في عصرنا، وهي أن تقدر الجناية بمقدار ما يحتاج إليه المجني عليه من النفقة وأجرة الطبيب والأدوية إلى أن يبرأ [1] . فإن لم يبرأ الجرح وأحدث عاهة مستديمة، أو ترك أثرًا دائمًا فيلاحظ الأثر.

ولا يكون التقويم إلا بعد برء الجرح؛ لأن أرش الجرح المقدر إنما يستقر بعد برئه، فإن لم تنقصه الجناية شيئًا، مثل: إن قطع أصبعًا أو يدًا زائدة، أو قلع لحية امرأة، فلم ينقصه ذلك، بل زاده حسنًا فلا شيء على الجاني؛ لأن حكومة العدل لأجل جبر النقص، ولا نقص حينئذ، فأشبه ما لو لطم وجهه فلم يؤثر [2] .

دية جراح المرأة: للفقهاء رأيان في تقدير ديات جراح المرأة:

1 -قال الحنفية والشافعية [3] : الجناية على ما دون النفس في المرأة تقدر بحسب ديتها، وبما أن دية المرأة نصف دية الرجل، فتكون جراحها وشجاجها نصف جراح الرجل وشجاجه، إلحاقًا لجُرحها بنفسها.

2 -وقال المالكية والحنابلة [4] : دية جراح المرأة كدية جراح الرجل فيما دون ثلث الدية الكاملة، فإن بلغت الثلث أو زادت عليها رجعت إلى نصف دية الرجل. وعلى هذا إن قطعت أصبع المرأة ففيها عشر من الإبل، وإن قطعت ثلاث أصابع ففيها ثلاثون من الإبل، فإن قطع أربعة أصابع ففيها عشرون من الإبل.

(1) الدر المختار، المكان السابق.

(2) المغني: 59/ 8، الدر المختار: 415/ 5، تبيين الحقائق: 138/ 6.

(3) البدائع: 322/ 7، مغني المحتاج: 57/ 4.

(4) القوانين الفقهية: ص 354، المغني: 797/ 7 وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت