فهرس الكتاب

الصفحة 1482 من 7722

العمرة وغيره عند الحنفية والمالكية، فيطيب المحرم ويغطى رأسه عندهم، لعموم الأمر بالغسل مطلقًا.

وقال الشافعية والحنابلة: لا يغطى رأس المحرم إذا مات، ولا يمس طيبًا، لحديث ابن عباس، قال: «أُتي النبي صلّى الله عليه وسلم برجل وقصته (رمته فكسرت عنقه) راحلته، فمات، وهو محرم، فقال: كفنوه في ثوبين، واغسلوه بماء وسدر، ولا تخمِّروا رأسه ولا تقربوه طيبًا،

فإنه يبعث يوم القيامة يلبي» [1] فالمحرم الميت كالمحرم الحي لبقاء إحرامه عندهم.

ويغسل بالماء البارد الخالص، مع قليل كافور لغير المحرم عند الشافعية والحنابلة لأمره صلّى الله عليه وسلم [2] ، ولأنه يقوي البدن ويدفع الهوام، لكن قال الحنفية: يسخن الماء إن تيسر؛ لأنه أبلغ في التنظيف، وقال الحنابلة: ولا بأس بغسله في حمام، بماء حار، إن احتيج إليه لشدة برد أو وسخ لا يزول إلا به، فإن لم تكن حاجة كره.

ويكون الغسل وترًا، لحديث «إن الله وتر يحب الوتر» [3] من غير إعادة وضوء، فإن لم ينق الميت بالثلاث الغسلات، غسل إلى سبع، فإن لم ينق بسبع غسلات، فالأولى غسله حتى ينقى، لقوله صلّى الله عليه وسلم: «اغسلنها ثلاثًا أو خمسًا أو سبعًا أو أكثر من ذلك إن رأيتن» [4] .

هل يسرح شعر الميت ويؤخذ ظفره وشعره[5]:

قال الحنفية والمالكية: لا يسرح ولا يحلق شعره ولا يقص ظفره إلا المكسور،

(1) رواه الجماعة (نيل الأوطار:40/ 4) .

(2) وهو «واجعلن في الأخيرة كافورًا» متفق عليه من حديث أم عطية، أي في الغسلة الأخيرة.

(3) رواه ابن نصر عن أبي هريرة وعن ابن عمر، ورواه الترمذي عن علي وابن ماجه عن ابن مسعود بلفظ «إن الله تعالى وتر يحب الوتر، فأوتروا يا أهل القرآن» .

(4) رواه الجماعة من حديث أم عطية (نيل الأوطار:30/ 4) .

(5) الدر المختار:803/ 1، مراقي الفلاح: ص96، القوانين الفقهية: ص93، الشرح الصغير:568/ 1، مغني المحتاج:333/ 1،336، المغني:541/ 2 ومابعدها، كشاف القناع:110/ 2.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت