أنها مال. وكذلك المباحات الطبيعية قبل إحرازها من صيود ووحوش وأشجار في الغابات تعد أموالًا ولو قبل إحرازها أو تملكها.
ثانيًا ـ وأما المال عند جمهور الفقهاء غير الحنفية: فهو كل ما له قيمة يلزم متلفه
بضمانه [1] . وهذا المعنى هو المأخوذ به قانونًا، فالمال في القانون وهو كل ذي قيمة مالية.
حصر الحنفية معنى المال في الأشياء أو الأعيان المادية أي التي لها مادة وجِرم محسوس. وأما المنافع والحقوق فليست أموالًا عندهم وإنما هي ملك لا مال. وغير الحنفية اعتبروها أموالًا؛ لأن المقصود من الأشياء منافعها لا ذواتها، وهذا هو الرأي الصحيح المعمول به في القانون وفي عرف الناس ومعاملاتهم، ويجري عليها الإحراز والحيازة.
والمقصود بالمنفعة: هو الفائدة الناتجة من الأعيان، كسكنى الدار، وركوب السيارة، ولبس الثوب ونحو ذلك.
وأما الحق: فهو ما يقرره الشرع لشخص من اختصاص يؤهله لممارسة سلطة معينة أو تكليف بشيء. فهو قد يتعلق بالمال كحق الملكية وحق الارتفاق بالعقار المجاور من مرور أو شرب أو تعلي، وقد لا يتعلق بالمال كحق الحضانة، والولاية على نفس القاصر.
(1) قال الإمام الشافعي رضي الله عنه: لايقع اسم مال إلا على ماله قيمة يباع بها ويلزم متلفه، وإن قلت، ومالا يطرحه الناس مثل الفلس وما أشبه ذلك (راجع الأشباه والنظائر للسيوطي، ص258، ط مصطفى محمد) .