فهرس الكتاب

الصفحة 6622 من 7722

وقدر الإمام أبو حنيفة مدة الرضاع بسنتين ونصف، ليتدرج الطفل في نصف العام على تحويل غذائه من اللبن إلى غيره.

2 -أن يرضع الطفل خمس رضعات متفرقات بحسب العادة، بحيث يترك الثدي باختياره من غير عارض كتنفس أو استراحة يسيرة أو شيء يلهيه عن الرضاع فجأة ولا يشترط كونها مشبعات. وهذا مذهب الشافعية والحنابلة في الراجح عندهم.

ورد عن السيدة عائشة قالت: جاءت سهلة بنت سهيل إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله إن سالمًا مولى أبي حذيفة معنا في بيتنا وقد بلغ ما يبلغ الرجال «فقال: أرضعيه تحرمي عليه» . رواه مسلم [1] .

وفي سنن أبي داود «فأرضعيه خمس رضعات» فكان بمنزلة ولدها من الرضاعة وهو معارض لذلك.

وهو يدل على أن رضاع الكبير يحرم مع أنه ليس داخلًا تحت الرضاعة من المجاعة، وبيان القصة أن أبا حذيفة كان قد تبنى سالمًا وزوجه، وكان سالم مولى لامرأة من الأنصار فلما أنزل الله {ادعوهم لآبائهم} [الأحزاب:5/ 33] الآية. كان من له أب معروف نسب إلى أبيه، ومن لا أب له معروفًا، كان مولى وأخًا في الدين، فعند ذلك جاءت سهلة تذكر ما نصه الحديث.

(1) رواه مسلم في الرضاع، باب: رضاع البالغ، رقم (1453) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت