فهرس الكتاب

الصفحة 7551 من 7722

تعالى: {كتب عليكم إذا حضر أحدَكم الموتُ إن ترك خيرًا الوصية للوالدين والأقربين بالمعروف، حقًا على المتقين} [البقرة:180/ 2] .

وبما أن هذه الوصية لا تتوافر لها مقومات الوصية الاختيارية لعدم الإيجاب من الموصي والقبول من الموصى له، فهي أشبه بالميراث، فيسلك فيها مسلك الميراث، فيجعل للذكر مثل حظ الأنثيين، ويحجب الأصل فرعه، ويأخذ كل فرع نصيب أصله فقط.

من تجب له هذه الوصية: أوجب القانون المصري هذه الوصية لأولاد الابن مهما نزلوا، وللطبقة الأولى فقط من أولاد البنت.

وأوجبها أيضًا لفروع من مات مع أبيه أو أمه في حادث واحد، ولا يدرى أيهم سبقت إليه المنية، كالغرقى والهدمى والحرقى، ونحوهم؛ لأن من جهل وقت وفاتهم لا يرث فقهًا أحدهم الآخر، فلا يرث الفرع أصله في تلك الحالة، فتجب الوصية لذرية ذلك الفرع قانونًا.

وكما تجب للأحفاد الذين مات أبوهم أو أمهم حقيقة، تجب أيضًا لمن حكم بموت أبيه أوأمه، كالمفقود الذي غاب أربع سنين فأكثر في مظنة هلاك، كالحرب ونحوها.

أما القانون السوري فإنه قصر هذه الوصية على أولاد الابن فقط، ذكورًا وإناثًا، دون أولاد البنت؛ لأن هؤلاء لا يحرمون من الميراث في هذه الحالة لوجود أخوالهم أو خالاتهم، وإنما هم من ذوي الأرحام الذين يرثون في رأي الحنفية عند عدم ذوي الفروض والعصبات.

والأولى الأخذ بما ذهب إلىه القانون المصري تسوية بين فئتين من جنس واحد، سواء لطبقة واحدة أم لأكثر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت