فهرس الكتاب

الصفحة 5422 من 7722

تعتبر قيمة العين وقت الإخراج من الحرز، ولا يعتبر نقصان السعر بعد أخذ المسروق، قياسًا على نقصان العين [1] ، وهذا في تقديري أولى، لاكتمال الجريمة وقت السرقة.

ويجري هذا الخلاف فيما لو سرق الشخص في بلد، وقبض عليه في بلد آخر: لا يقطع في ظاهر الرواية، ما لم تكن قيمة المسروق في البلدين عشرة دراهم.

النصاب الموجب لحد القطع يجب أن يكون مأخوذًا من حرز واحد، سواء أكان المسروق لواحد أم لجماعة؛ لأنها سرقة واحدة. وبناء على هذا، لو سرق خمسة دراهم من دار لرجل، وخمسة من دار أخرى، لا يجب القطع؛ لأنهما سرقتان مختلفتان من حرزين مختلفين، فلا محل للقطع فيهما. وكذلك لو سرق عشرة دراهم على مرتين، لا يقطع؛ لأن المسروق في كل مرة أقل من نصاب [2] .

اتفق العلماء على أنه إذا اشترك جماعة في سرقة، فحصل لكل واحد منهم نصاب، فعلى كل واحد منهم القطع.

أما إذا كان المسروق كله نصابًا، واشترك جماعة في سرقته:

فقال أبو حنيفة والشافعي: لا يقطع كل واحد منهم [3] ؛ لأن كل واحد منهم

(1) البدائع: 79/ 7، المنتقى على الموطأ: 158/ 7.

(2) البدائع، المرجع السابق: ص 78، حاشية ابن عابدين: 212/ 3.

(3) البدائع، المرجع السابق: ص 78، فتح القدير: 225/ 4، مغني المحتاج: 160/ 4، المهذب: 277/ 2.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت