أولًا ـ مفسدات الصلاة عند الفقهاء: إن أهم مفسدات الصلاة عند الفقهاء هي مايأتي [1] ، علمًا بأن الحنفية ذكروا ثمانية وستين أمرًا مفسدًا للصلاة، والمالكية حوالي ثلاثين، والشافعية سبعة وعشرين، والحنابلة حوالي ستة وثلاثين.
1 -الكلام: أي النطق بحرفين ولو لم يفهما أو حرف مفهم أجنبي عن الصلاة، عمدًا أو سهوًا؛ لخبر زيد بن أرقم: «كنا نتكلم في الصلاة، يكلّم الرجل منا صاحبه، وهو إلى جنبه حتى نزلت: وقوموا لله قانتين، فأمرنا بالسكوت ونهينا عن الكلام» [2] وخبر معاوية بن الحكم السُّلَمي: «بينما أنا أصلي مع رسول الله صلّى الله عليه وسلم إذ عطَس رجل من القوم، فقلت: يرحمُك الله، فرماني القوم بأبصارهم، فقلت: واثُكل أمَّاه، ما شأنكم تنظرون إلي؟ فجعلوا يضربون بأيديهم على أفخاذهم، فلما رأيتهم يُصمتونني لكني سكتُّ، فلما صلى رسول الله صلّى الله عليه وسلم، فبأبي وأمي ما رأيت معلمًا قبله ولا بعده أحسن تعليمًا منه، فوالله، ما كهرني (انتهرني) ولا ضربني ولا شتمني، قال: إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس، إنما هي التسبيح والتكبير وقراءة القرآن» [3] .
ومن الكلام المبطل: التنحنح بلا عذر إذا صحبه حرفان فأكثر، ومنه التأوه والأنين والتأفف والبكاء إذا اشتمل على حروف مسموعة، إلا إذا نشأ من مرض أو
(1) الدر المختار: 574/ 1 - 593، البدائع: 233/ 1 - 242، مراقي الفلاح: ص 52 - 54، الشرح الصغير 343/ 1 ـ 356، حاشية الباجوري: 182/ 1 - 186، القوانين الفقهية: ص 51، مغني المحتاج: 194/ 1 ـ 200، المهذب: 86/ 1 ـ 88، كشاف القناع: 465/ 1 - 470، المغني: 1/ 2 - 5، 44 - 62.
(2) رواه الجماعة إلا ابن ماجه (نيل الأوطار: 311/ 2) .
(3) رواه أحمد ومسلم والنسائي وأبو داود (المصدر السابق: ص 314 وما بعدها) .