فهرس الكتاب

الصفحة 1928 من 7722

فإن كانت عشرين ضأنًا، وعشرين معزًا، أخذ من أحدهما ما يكون قيمته نصف شاة ضأن ونصف معز.

وقال الشافعية: إن اتحد نوع الماشية أخذ الفرض منه، كأن كانت إبله كلها من صفة واحدة أو بقرة كلها جواميس، ويجوز في الأصح أخذ ضأن عن معز أو عكسه بشرط رعاية القيمة. وإن اختلف النوع كضأن ومعز، فالأظهر أن يخرج المالك ما شاء من النوعين، مقسَّطًا عليهما بالقيمة، فإذا وجد ثلاثون عنزًا وعَشْر نَعَجات من الضأن، أخذ الساعي عنزًا، أو نعجة بقيمة ثلاثة أرباع عنز ورُبُع نعجة، وفي عنز بقيمة ثلاثة أرباع نعجة وربع عنز.

وبه يكون الشافعية في الحقيقة كباقي المذاهب إلا في مراعاة فرق القيمة بين المعز والضأن.

اتفق أئمة المذاهب الأربعة [1] على أن النتاج أو الفرع ـ أولاد الأنعام يتبع الأمهات في الحول، فكل ما نُتج أو تولد من الأمهات وتم انفصاله قبل تمام حول النصاب الأصلي ولو بلحظة، يزكى بحول الأصل، لقول عمر رضي الله عنه لساعيه: «اعتد عليهم بالسخلة [2] يروح بها الراعي على يديه، ولا تأخذها منهم» [3] ، ولأن الحول إنما اشترط لتكامل النماء الحاصل، والنتاج نماء في نفسه، فيجب أن يضم إليه في الحول كأموال التجارة.

(1) البدائع: 31/ 2، فتح القدير: 504/ 1، الدر المختار: 26/ 2، القوانين الفقهية: ص 109، الشرح الصغير: 591/ 1، مغني المحتاج: 378/ 1، المغني: 602/ 2، 604، الشرح الكبير: 432/ 1.

(2) السخلة: الصغيرة من أولاد المعز والضأن ما لم تبلغ سنة، وتطلق على الذكر والأنثى.

(3) رواه مالك في الموطأ (نصب الراية: 355/ 2) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت