فهرس الكتاب

الصفحة 4695 من 7722

المقصود منها وهو الشركة في الثمار، أما إن كان العقد صحيحًا، ولم تثمر الشجرة أصلًا في المدة المتفق عليها، فلا شيء لأحد العاقدين على صاحبه، ويبقى العقد صحيحًا.

ولو ذكرت مدة يحتمل فيها بلوغ الثمرة وعدمه، صح العقد، لعدم التيقن بفوات المقصود. فلو ظهرت الثمرة في الوقت المتفق عليه، قسمت بحسب الشرط المتفق عليه في العقد، وإن لم تظهر في الوقت المسمى، فسدت المساقاة، وللعامل أجر المثل لفساد العقد؛ لأنه تبين الخطأ في المدة المسماة.

أما شروط المساقاة عند المالكية فقد ذكرت في بحث مورد المساقاة المتقدم، والمفهوم منها أنه يشترط عندهم كون المساقاة لمدة معلومة كالإجارة.

ذكر الشافعية ومثلهم الحنابلة والمالكية للمساقاة أركانًا خمسة: وهي العاقدان ومورد العمل، والثمار، والعمل، والصيغة [1] .

أما الركن الأول (العاقدان) : فيصح من جائز التصرف لنفسه (عاقل بالغ) ؛ لأن المساقاة عقد معاوضة أو معاملة على مال، كالمضاربة، فيطلب فيها الأهلية كالبيع. ويمارس الولي عن الصبي والمجنون والسفيه هذا العقد، بالولاية عليهم، عند المصلحة، للاحتياج إليه.

والركن الثاني ـ مورد المساقاة: أي ما ترد صيغة عقد المساقاة عليه. هو عند الشافعية: النخل والعنب، وعند الحنابلة: ما له ثمر مأكول من الشجر، المغروس

(1) مغني المحتاج: 323/ 2 - 328، المهذب: 390/ 1 - 392، كشاف القناع: 523/ 3 - 529، غاية المنتهى: 183/ 2 - 185، المغني: 368/ 5، 372 ومابعدها، 375، 380.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت