فهرس الكتاب

الصفحة 4815 من 7722

(العقد، واليد، والإتلاف) عند جمهور الفقهاء، وعند الحنفية في المنقول دون غيره.

يشترط لإيجاب الضمان بسبب الإتلاف ما يأتي [1] :

1 -أن يكون الشيء المتلف مالا ً، فلا ضمان بإتلاف الميتة وجلدها، والدم، والتراب العادي، والكلب، والسرجين النجس، ونحوها مما ليس بمال عرفًا وشرعًا.

2 -أن يكون متقوّمًا بالنسبة للمتلف عليه، والمتقوم: هو ما يباح الانتفاع به شرعًا في غير حال الاضطرار، فلا ضمان بإتلاف خمر أو خنزير لمسلم، سواء أكان المتلِف مسلمًا أم ذميًا، لعدم تقوم الخمر والخنزير في حق المسلم، إذ لايباح له الانتفاع بهما شرعًا، فلا قيمة لهما.

أما خمور وخنازير غير المسلم أي الذمي، فيضمنها المتلف مسلمًا أو غيره، ويلزم المسلم بالقيمة، وغير المسلم بالمثل، عند الحنفية والمالكية، لتعديه عليها، ولأنها مال محترم عند غير المسلمين.

ولا تضمن عند الشافعية والحنابلة؛ إذ لا قيمة لها كالدم والميتة وسائر الأعيان النجسة، وما حرم الانتفاع به لم يضمن ببدل عنه، كما بان في غصب غير المتقوم.

(1) البدائع: 167/ 7 وما بعدها، المبسوط: 53/ 11، درر الحكام: 268/ 2، تبيين الحقائق: 233/ 5 - 237، تكملة الفتح: 397/ 7، اللباب شرح الكتاب: 195/ 2، الشرح الكبير: 204/ 2، القوانين الفقهية: ص 333، نهاية المحتاج: 111/ 4، مغني المحتاج: /277، كشاف القناع: 128/ 4، 146 وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت